السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

د. مصطفى الفقى

وقفت شعوب إقليم غرب آسيا على أطراف أصابعها تحسبًا لعمل عسكرى شامل تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية بمعاونة إسرائيلية لضرب أهداف استراتيجية فى إيران كمحاولة من (ترامب) لإثبات الوجود ورفع أسهمه أمام معارضيه، وقد اتصل بى الوزير الأسبق سامى شرف الذى لا يترك شاردة أو واردة فى الصحافة العالمية إلا ويقرؤها ويعلق عليها ويرسل مقتطفات منها لمن يرى أنهم مهتمون بالأمر.

ذكر لى، أن العلاقات الإيرانية الإسرائيلية ليست كما نراها فى الظاهر، وأرسل لى فقرات مما نشرته صحيفة (يديعوت أحرنوت) أخيرا تعليقًا يشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يهددان إيران منذ ثلاثين عامًا ولكنهم فى الواقع يضربون العرب وليس الدولة الفارسية.

أنا شخصيًا ممن يظنون أن قنوات الاتصال الخفية تلعب دورًا أساسيًا فى ترتيب العلاقات الدولية، لذلك فإن الذين كتبوا عن الحكومات الخفية فى إشارة إلى التواصل بين أجهزة الاستخبارات واللقاءات المشتركة بين العملاء يدركون أنها هى التى تقوم بترتيب الأحداث وتأجيل المواجهات وتنسيق المصالح المتبادلة مهما تكن درجة العداء العلني.

سمعنا كثيرًا فى السنوات الأخيرة عن قنوات مفتوحة بين طهران وإسرائيل وبين طهران والولايات المتحدة الأمريكية ولاحظنا أن الأطراف المتصارعة تبدو متماسكة بمنطق أن الاستعداد للحرب، فالاستعداد للحروب هو دائمًا أنفى لها، وكان كثير من الخبراء يتحدثون عن دور اليهود الإيرانيين داخل إيران وفى إسرائيل ذاتها بل واللوبى اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية ولذلك فإننى أورد هنا مقتطفات مما ورد إلى منشورًا فى الصحيفة الإسرائيلية المذكورة:

أولًا: إن حجم الاستثمارات الإسرائيلية داخل الأراضى الإيرانية يتجاوز ثلاثين مليار دولار، كما أن مائتى شركة يهودية على الأقل تقيم علاقات تجارية مع إيران وأغلبها شركات نفطية تستثمر فى مجال الطاقة داخل الدولة الفارسية.

ثانيًا: يتجاوز عدد يهود إيران فى إسرائيل المائتى ألف يهودى يتلقون تعليماتهم من مرجعهم فى إيران الحاخام الأكبر (يديديا شوفط) المقرب من حكام إيران، وهؤلاء لهم نفوذ واسع فى التجارة والأعمال الحرة والمقاولات العامة كما أن لهم تأثيرًا سياسيًا ونفوذًا كبيرًا بقيادة جيش الدفاع الإسرائيلي.

ثالثًا: إن معابد اليهود فى طهران وحدها تتجاوز مائتى معبد يهودى بينما أهل السنة فى طهران والذين يتجاوز عددهم خمسة وعشرين مليون نسمة فى إيران لا يسمح لهم بالصلاة فى مساجدهم أحيانًا وليس لهم مسجد فى العاصمة طهران أو المدن الإيرانية الكبرى.

رابعًا: إن من بين يهود كندا وبريطانيا وفرنسا ما يزيد على سبعة عشر ألف يهودى إيرانى يملكون شركات نفطية كبرى ومنهم أعضاء فى مجلس اللوردات، كما أن إيران تستفيد من يهودها فى أمريكا عبر اللوبى اليهودى بإقناع الإدارة الأمريكية بعدم ضرب إيران مقابل تعاون مشترك تقدمه طهران لشركات يهودية.

اقرا أيضا
استراتيجية ايران منذ قيام الثورة

مصر وايران .. الفرق بين الثورتين

تخيلات حرب الشرق الاوسط القادمة

خامسا: هناك اثنى عشر يهودى من إيران بين اليهود الأمريكيين فى الولايات المتحدة الأمريكية، وهم يشكلون عنصرًا مؤثرًا فى اللوبى اليهودى إذ إن منهم أعضاء بالكونجرس بمجلسيه.

سادسا: ليهود إيران إذاعات تبث من داخل إسرائيل ومنها إذاعة (راديس) التى تعتبر إذاعة إيرانية متكاملة، كما توجد لديهم إذاعات أخرى على نفقة إيران.

سابعا: تعتبر إيران هى أكبر دولة تضم تجمعًا يهوديًا فى غرب آسيا خارج دولة إسرائيل إذ إن عدد اليهود الإيرانيين داخل الدولة الفارسية يقرب من ثلاثين ألف يهودى لم يقطعوا تواصلهم بأقاربهم فى إسرائيل.

ثامنا: كبار حاخامات اليهود فى إسرائيل هم إيرانيون من أصفهان ولهم نفوذ واسع داخل المؤسسات الدينية والعسكرية، ويرتبطون بإيران عبر حاخام معبد أصفهان ذاته.

تاسعًا: إذا وضعنا هذه المعلومات على عهدة الصحيفة الإسرائيلية فإننا نقرؤها فى إطار التهديدات المستفزة لوزير الدفاع الإيرانى وهو يتوعد العرب وليس الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل بمواجهة دامية، وينذر حكام الخليج بمصير مشابه للرئيس العراقى الراحل صدام حسين، فليستيقظ العرب حتى لا يصبحوا كالأيتام على مائدة اللئام!.

0 Comments

Leave a Comment