السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

د. عمرو عبدالسميع

ليس هناك شك فى أن مصر تتعرض لحملة دعاية سوداء غير مسبوقة تاريخيا، وأبطال تلك الحملة هم أنفسهم نجوم عملية يناير عام 2011 سواء من تركيا أو قطر أو جماعة الإخوان الإجرامية أو من البرادعاوية أو الأناركية وغيرهم.

وضمن أهم أدوات الحرب النفسية التى استخدمها هؤلاء ضد بلدنا ـ ومازالوا ـ النكات والفكاهة، بالنظر إلى أننا شعب محب للنكتة ومنتج لها،وقد تطورت النكتة بحسب تطور الوسائل المستخدمة فى ترويجها ونشرها، وأخطرها (النت).

أتذكر مقولة لعبد الرحمن ابن خلدون، الرائد التاريخى لعلم الاجتماع السياسى: (إذا رأيت الناس تكثر الكلام المضحك وقت الكوارث فاعلم أن الفقر قد أقبع عليهم, وهم قوم بهم غفلة واستعباد ومهانة كمن يساق للموت وهو مخمور)..

هذا بالضبط ما يصدق على حالة ما ينشر على النت الآن وتغذيه الأفكار العدائية التى تطلق الحروب النفسية على مصر، فتسهم فى سيادة حالة من العدمية هى بمثابة العائق النفسى الأساسى الذى يحول دون اشتراك الناس فى مواجهة الخطر أو إسهامهم فى بناء النهضة.

المسألة تشبه حالة تعرض لها الزعيم جمال عبدالناصر فى أحد اجتماعات المؤتمر القومى للاتحاد الاشتراكى العربى عام 1968، أى بعد الهزيمة الكبيرة التى تعرض لها نظامه، إذ لاحظت أجهزة المتابعة أن الناس تتبادل نكاتا تدعم وتعزز شعور الهزيمة وتضرب روح الصمود والمواصلة فى مقتل.

عبد الناصر طلب من الشعب وقتها أن يتوقف عن إطلاق وتداول مثل هذه النكات التى تسخر من الهزيمة ومن الجيش، واللافت أن الناس توقفوا عن ذلك إلى حد كبير، وأقلعوا عن ثقافة تدمير الذات عبر تبنى وإعادة إطلاق مثل تلك النكات.

أظننا فى احتياج لأن نطلق نداء قوميا اليوم يدعو الناس إلى التوقف عن تحويل كل شىء إلى مزحة أو نكتة حتى لو كان يتعلق بأمر خطير أو كارثة وإلا كنا نسهم فى تحقيق أهداف الحرب النفسية على بلدنا, وحينها تصدق علينا مقولة ابن خلدون.

 

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment