الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عبدالله عبد السلام

فى فبراير 2002 وصل جون بولتون وكيل وزارة الخارجية الأمريكية إلى لاهاى حاملا إنذارا إلى خوسيه بوستانى، مدير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، نصه : أمامك 24 ساعة لكى تستقيل، وهذه تعليمات ديك تشينى نائب الرئيس.

كانت خطيئة بوستانى أنه تجاوز صلاحياته وأقنع ليبيا والعراق بالتوقيع على معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، الأمر الذى يقوض جهود إدارة بوش الابن السرية للتمهيد لغزو العراق.

بالطبع رفض بوستانى قائلا إنه جرى انتخابه للتو على رأس المنظمة الدولية لفترة ثانية بدعم من واشنطن، لكن بولتون رد : من الأفضل لك أن تفكر مرة أخرى، لأننا نعرف أين يعيش أولادك حاليا.

أصيب بوستاني، طبقا للجارديان، بالذهول، لأن له ولدان يعملان بنيويورك، ويمكن أن يتعرضا لمكروه، لينتهى الأمر باستقالته، لم يجادل بولتون فى صحة الرواية لكنه أنكر فقط التهديد بالأولاد.

آنذاك كان بولتون منفذا، الآن هو صانع سياسات طبقا لمنصبه كمستشار للأمن القومى الأمريكي، وقد ظهر ذلك فى ثلاث أزمات: كوريا الشمالية وفنزويلا ثم إيران.

اقرأ أيضا 

الحرب الوهمية بين واشنطن وطهران انكشفت

امريكت فنزويلا .. السياسة بمنطق التجارة

الأمم المتحدة مدفع أمريكا

 

فى الأولى اشترط نزعا كاملا للسلاح النووي، وفى الثانية، ضغط لكى ينقلب الجيش الفنزويلى على رئيس البلاد، وفى إيران، لا يخفى بولتون منذ زمن رغبته فى تغيير النظام، لكنه تسرع قبل أيام بالحديث عن إرسال قوات نتيجة تحركات إيرانية، وليفشل حتى الآن فى إشعال الحرب المحببة إلى نفسه.

بولتون يؤمن بأن القوة الأمريكية تستهدف إصلاح عوار عالمنا، وأنها للخير، ولذلك لا مكان فى أجندته لمنظمات كالأمم المتحدة أو حتى الاتحاد الأوروبي، وكل ذلك يعجب رئيسه بل يسعده.

من الناحية الاخرى، ترامب رجل البزنيس، يرغب فى الصفقات الناجحة فقط، وبولتون لم يفعل ذلك وتحمل ترامب اللوم، لذلك كما يقول مساعد سابق لبولتون : لدينا رئيس زئبقى يمكن أن يستيقظ فى الرابعة فجرا ويغرد فى تويتة : قررت رحيل بولتون عن منصبه.

 

Tags: , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment