الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

منير أديب

حركة “الإخوان المسلمين” لها من العمر أكثر من 90 عاماً، وضع بذرتها الأولى حسن البنا في محافظة الإسماعيلية مارس 1928، ومنذ تأسيس لم يتغير لونها الذي أدماه «البنا» بالدماء، عندما قرر تدشين النظام الخاص أو الذراع العسكرية بعد 10 سنوات من تاريخ التأسيس.

وعلى رغم أن قرار إطلاق حسن البنا الذراع العسكرية للجماعة تأخر عشر سنوات، لكنه ارتبط في الوقت ذاته بشعور المؤسس الأول بقوة جماعته من الناحية العددية، ومنذ ذلك الوقت، و«الجماعة» تُحرض على العنف اللفظي والسياسي والسلوكي، فضلًا عن كونها تورطت في استخدام العنف الجنائي، عندما قتلت محمود فهمي النقراشي، رئيس وزراء مصر والمكلف بحقيبة وزارة الداخلية، كما قتلت القاضي أحمد الخازندار في العام 1948، فضلًا عن قيامها بعشرات العمليات المسلحة.

ثمة أسباب عدة يمكن من خلالها فهم أبعاد وضع «التنظيم» على قوائم الإرهاب من عدمه، وعما إذا كانت الولايات المتحدة جادة في هذه الخطوة، بالإضافة إلى أسباب تأخرها عن القيام بهذه الخطوة وما ستسفر عنه في حال صدر قرار التصنيف:

  • للولايات المتحدة مصالح مع جماعات الضغط والتنظيمات الدينية المؤدلجة في منطقة الشرق الأوسط، والتي سبق واستخدمتها من قبل للضغط على الأنظمة السياسية المستقرة

  • لم تقتصر علاقة «الإخوان» بالعنف على الجانب التنظيمي الذي ربط «الجماعة» بجماعات العنف والتطرف كافة، إنما امتدت إلى ما هو أبعد من ذلك، عندما صدّر المنظر الأول للجماعة سيد قطب نظرية «الحاكمية»، التي أصبحت دستورًا لكل جماعات العنف والتطرف في ما بعد، وهنا تبدو خطورة «التنظيم» في كونه الحاضن الفكري لكل جماعات العنف والتطرف.

  • تتعامل واشنطن بشكل براغماتي إزاء مصالحها، التي تراها في وجود جماعات العنف والتطرف والتمرد، وهي في حقيقة الأمر تواجه هذه التنظيمات، لكنها لا تكافحها، وثمة فرق كبير بين المواجهة والمكافحة، إذ أن أميركا ترى مصلحة لها في وجودها وترى خطراً في اختفائها عن المشهد وفق أجندة مصالحها.

  • لن يصدر قرار من الولايات المتحدة الأميركية بوضع «الإخوان» على قوائم المنظمات الإرهابية، لكن واشنطن ترى ضرورة في تهديد “الجماعة”، وهنا، تمسك واشنطن بأوراق اللعبة في يدها، فربما يرغم التهديد “التنظيم” على مغازلتها، ما يتيح لها استخدام العنف بالشكل الذي يُحقق لها ما تريد، وفق مصلحتها.

    اقرأ أيضا

    كل الأصابع تشير الى الاخوان

    الاخوان .. ومستعمرات التضليل

    ليبيا مقبرة الاخوان وبئر أسرار الارهابيين

  • أخطأت العديد من البلدان العربية في التعامل مع «الإخوان»، إذ شاركت عواصم عربية في احتضان مجموعاتهم وإتاحة العمل السياسي لهم حتى أصبحوا بكامل قوتهم ممثلين في التنظيم الدولي، وهنا تبدو المسؤولية بالتساوي بين الولايات المتحدة، التي لا ترغب في وضع «التنظيم» على قوائم الإرهاب، وبلدان عربية تركتهم ينهضون داخلها، ثم أدركت مؤخرًا خطرهم.

  • يظل تنظيم “الإخوان” موجوداً، حتى تتم مواجهته فكرياً، ذلك أن الخطر الحقيقي لـ “الإخوان” يكمن في أفكار الجماعة – المؤسسة، التي تنجح في تجنيد الآلاف بصورة مستمرة وليس في وجود «التنظيم» ذاته.

  • منذ نشأة «التنظيم» وحتى الآن، لا أحد يواجهه سوى العواصم العربية التي أدركت خطره الشديد، ربما بعدما ظهر لها ما ظهر من أفكار «الجماعة» التي تبدو ذات وجهين: وجه دعوي وخيري، ووجه عنيف لا يظهر إلا عند الحاجة، بحيث لا تراه دول كثيرة.

Tags: , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة