الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn
هربا من أزماتها الاقتصادية، تسعى تركيا لإثارة مشكلات إقليمية بمنطقة شرق البحر المتوسط، مع إعلان نيتها البدء في إجراءات عمليات تنقيب عن الغاز في منطقة من البحر المتوسط حتى سبتمبر المقبل، وهو ما أثار غضبا دوليا تجاهل الحماقات التركية.

السلطات البحرية التركية أعلنت عن نيتها إجراء عمليات تنقيب عن الغاز حتى سبتمبر المقبل في منطقة من البحر المتوسط، تقول السلطات القبرصية إنها تندرج ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة.

بلطجة تركيا وطمع رئيسها رجب طيب أردوجان في الحصول على أي مكتسبات من كعكة غاز البحر المتوسط، جاءت بعد تحقيق اكتشافات غازية ضخمة أعلنتها دول بمنطقة شرق البحر المتوسط، على رأسها مصر وقبرص.

مصر في 2015 اعلنت اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي باحتياطيات تقدر بـ30 تريليون قدم مكعب، قبل أن تبدأ الإنتاج الفعلي منه ديسمبر 2017، ويعد حقل ظهر أضخم حقل لإنتاج الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

وأعلنت قبرص اكتشافها حقل أفروديت في ديسمبر 2011، باحتياطيات تقدر بنحو 4.5 تريليون قدم مكعب، قبل أن تعلن شركة إيني الإيطالية في 8 فبراير 2018 عن اكتشاف حقل كاليبسو 1، شمال الحدود البحرية بين مصر وقبرص، ووفقا لبعض التقديرات قد يصل احتياطي الحقل إلى 5.6 تريليون قدم مكعب.

وتعارض تركيا قيام قبرص بالتنقيب عن النفط والغاز بمياه البحر المتوسط، زاعمة أن ذلك يتناقض مع حقوقها، إذ قال الرئيس التركي فى 2018، إن تركيا لن تقبل بمحاولات استبعادها، وجمهورية شمال قبرص التركية من ثروات البحر المتوسط”.

وخلال السنوات الأخيرة وقعت جمهورية قبرص، البلد العضو في الاتحاد الأوروبي، عقودا للتنقيب عن الغاز مع شركات عملاقة مثل إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية وإكسون موبيل الأمريكية.

وإلى جانب ذلك وقعت حكومتا مصر وقبرص اتفاقا لإنشاء خط أنابيب بحري لنقل الغاز الطبيعي من حقل أفروديت لمحطات الإسالة على ساحل البحر المتوسط بمصر، ومن ثم إعادة تصديره.

ويقول القبارصة الأتراك في شمال قبرص، الذين تدعمهم تركيا، إن أي موارد من التنقيب في البحر للقبارصة اليونانيين يجب أن “يتشاركاها معا”.

مواجهة البلطجة بالقانون

في الوقت الذي لا يستند فيه أردوجان إلى أي أسس قانونية لإعلان التنقيب عن الغاز والنفط بمياه البحر المتوسط، فإن قبرص اليونانية -أو قبرص البلد العضو في الاتحاد الأوروبي- تستمد قوتها والدعم الدولي من اتفاقيات ترسيم حدود وقعتها مع كل من مصر وإسرائيل ولبنان.

 اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص التي بدأت 2003، حيث تم تحديد 8 نقاط إحداثية تحدد مساحة المياه الاقتصادية لكل بلد، وتم توقيع الاتفاقية في ديسمبر، قبل أن يصدق عليها في سبتمبر 2014 من الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس القبرصي نیكوس أنستاسیادس.

اقرأ ايضا 
لماذا لم توقع اسرائيل وتركيا على ترسيم الحدود البحرية

حرب اقتصادية بين الامارات وتركيا

خسرت الجميع .. اخفاقات تركيا يصعب تصحيحها

واتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، وفقا لتصريحات دبلوماسيين مصريين، وخاصة في ظل اتساق الاتفاقية مع قواعد القانون الدولي، وإيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة.

مصر ليست وحدها في اتفاقيات ترسيم الحدود مع قبرص؛ فهناك كل من لبنان الذي وقع اتفاقية عام 2007، وأيضا إسرائيل التي وقعت في أكتوبر الأول 2010 اتفاقية تحديد الحدود البحرية مع قبرص.

غضب الاتحاد الأوروبي

بلطجة تركيا ورئيسها أردوغان ولدت غضبا دوليا نددت به وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، بمواصلة تركيا أنشطتها غير القانونية في شرق البحر المتوسط”.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، تركيا بإلحاح إلى ضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص والامتناع عن أي عمل غير قانوني، مؤكدة أن “الاتحاد الأوروبي سيرد عليه في شكل ملائم وبتضامن كامل مع قبرص”.

تحذير مصري

وحذرت الخارجية المصرية تركيا من اتخاذ أي إجراء أحادي الجانب فيما يتعلق بأنشطة حفر أعلنتها في منطقة بحرية غرب قبرص، وقالت الخارجية إن إقدام تركيا على أي خطوة دون الاتفاق مع دول الجوار في منطقة شرق المتوسط، قد يكون له أثر على الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكدت ضرورة التزام جميع دول المنطقة بقواعد القانون الدولي وأحكامه.

إعلان القاهرة

وعلى العكس من ممارسات أردوجان التي تثير الفرقة بين دول منطقة شرق المتوسط، فإن مصر دعت مطلع العام الجاري، كل دول منطقة شرق المتوسط للتعاون من خلال تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط، وهو المنتدى الذي شارك في تأسيسه كل من وزراء الطاقة القبرصي واليوناني والإسرائيلي والإيطالي والأردني والفلسطيني، إضافة إلى وزير البترول المصري.

وأعلن الوزراء اعتزامهم إنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط (EMGF)” بهدف تأسيس منظمة دولية تحترم حقوق الأعضاء بشأن مواردها الطبيعية بما يتفق مع مبادئ القانون الدولي، وتدعم جهودهم في الاستفادة من احتياطاتهم واستخدام البنية التحتية وبناء بنية جديدة وذلك بهدف تأمين احتياجاتهم من الطاقة لصالح رفاهية شعوبهم.

Tags: , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة