الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

زلّة أردوغان

فارس بن حزام

مثل كل القادة الشعبويين، أوقعت الثرثرة الرئيس أردوجان في زلة كلامية لافتة، عندما قال الجمعة ما نصه حرفياً: “لا يزال البعض يحنون إلى حدوث ربيع تركي، فمن كان يخاطب الرئيس في جملته تلك عن “الربيع التركي” و”الشتاء الحالك”؟

إن كان مقصده السعودية والإمارات، فموقفهما معروف مما جرى في مصر وتونس وليبيا واليمن، وإن كان يعني قطر، فـ”الإمبراطورية” تفاخر بتغييرها الأنظمة، وإن كان يتحدث عن بلاده، فهي شريكة في كل تلك التحولات. طبعاً، إذا ما استثنينا سوريا، حدث العالم أجمع.

ولذا، إذا ما اعتبره الرئيس التركي “ربيعاً”، فهو شريك فيه بدعمه الصريح، وإذا ما اعتبره “شتاء”، فأتباعه من جماعة “الإخوان” حولوا “الربيع” إلى ساحات قتال وإرهاب، وكل ذلك تحت رعايته وقيامه بإرسال السلاح، واستضافة المطلوبين، وتزويدهم منصات سياسية وإعلامية.

اقرأ أيضا

أردوجان يخسر شعبيته

رجب مش طيب أردوجان

ليبيا مقبرة الاخوان وبئر اسرار الارهابيين

لقد كانت للرئيس أردوجان نقطة مضيئة واحدة في حركته الدؤوبة خلال العام 2011، وهي نصيحة قدمها إلى المصريين عندما زار بلادهم، وكان يخص أنصاره “الإخوان” بالرسالة، عندما نصحهم بـالعلمانية، وأتبعها لاحقاً بأنموذج بلاده خلال تعديل الدستور في عام 2010، ألّا يستحوذ الإسلاميون على نحو نصف مقاعد جمعية تعديل الدستور، وأن يكتفوا بربع المقاعد، ثم يفسحون المجال لبقية التيارات، لتشارك في كتابة الدستور الجديد.

تلك هي الإضاءة الوحيدة في مسيرة الرئيس التركي على منطقتنا خلال عقدنا الملتهب، لكنهم لم يأخذوا بنصيحة “سلطانهم” اليتيمة، وشكلوا جمعية دستور كانت لهم فيها الغلبة، فتململ المصريون، وتحرك الجيش.

مضى بعض الوقت، لنجد أن الرئيس أردوجان يتجاهل نصيحته لمصر، ويطبق في تركيا عكسها، فاستحوذ على كل شيء وطغى، فتململ الأتراك، وهزموه في الانتخابات البلدية، وأصابوه بالارتباك النفسي، فتناسى دوره الكبير في 2011، وكأنه ضحية من “الفلول”.

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة