الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم /سيد محمود سلام :

قبل ظهور القنوات المتخصصة – ومن بينها “النيل للرياضة” عام 1998، كانت البرامج الرياضية تدار من غرفة واحدة في طرقات ماسبيرو بالدور السابع، وفيها يجلس الجميع، ولم يكن لأحد من المعلقين أن يفرض نفسه على من يترأس البرامج الرياضية، أو يختار مباراة بعينها ليقوم بإخراجها.

كان أجر التعليق على المباراة الواحدة لا يتجاوز الـ175 جنيهًا تخصم منها ضرائب، ومع ذلك صنعت هذه البرامج أسماءً مهمة؛ منهم من استعين به في قنوات عربية، ومنهم من انتقل إلى قناة “نايل سبورت”، مع استمرار بعض الأسماء الكبيرة التي ظلت تربط ما بين إذاعة الشباب والرياضة والقنوات الأولى والثانية والقناة الوليدة آنذاك؛ وهي النيل للرياضة.

كان المثل الأعلى للجميع هو “شيخ المعلقين” محمد لطيف – رحمه الله – وبالطبع الأسماء ذات الصيت والشهرة أمثال إبراهيم الجويني، وحسين مدكور، وعلى زيوار وغيرهم.. ولم يجن أي من هؤلاء الملايين، ولم تتحول مهنة التعليق في حياتهم إلى بيزنس، فالكل كان يعلم أن محمد لطيف زملكاوي؛ لكنه لم يتجنَّ يومًا على فريق الأهلي؛ لأنه كان يعلم جيدًا إنه يخاطب جمهورًا واحدًا؛ هو الجمهور المصري بمختلف انتماءاته.

التحقيق مع مدحت شلبي بتهمة خدش حياء الجماهير

#ادعم_الزمالك يتصدر تويتر

القمة 117 .. خرم الاهلى وحلق الزمالك

لم يكن هناك من يفسد على هذا الفن الجميل بالأجور التي فاقت أجور نجوم الدراما؛ حيث يتقاضى أحدهم – وهو دائم إثارة الجدل بعباراته الخارجة، 23 مليونًا تقريبًا في العام، ويتباهى بأنه المعلق رقم واحد، ويتبارى هو وزميل له على من يتصدر قائمة المعلقين الأكثر شعبية وأهمية.

وبرغم أن بالعالم العربي، وبإحدى القنوات الرياضية الخليجية، معلقين مصريين وعربًا، تفوق أجورهم ما يتقاضاه المعلقان الشهيران في مصر، ولا نسمع عن انتماء لأحدهم لفريق على آخر؛ بل كلهم يشجعون مثلا محمد صلاح، وليس فقط فريقه ليفربول، ويتنافسون على من تسند له مهمة التعليق على مباراة طرفها ليفربول؛ كي يستمتعوا بحبهم لنجم الفريق محمد صلاح.

أصابت نقابة الإعلاميين بوقف أحد المعلقين عن التعليق؛ لكننا لا نتمنى من معلق بهذه الخبرة، وهذا العمر الطويل في مجال حقق منه شهرة وأشياء أخرى، أن يكون هذا أسلوبه وهذه مفرداته لجمهور يتابع مباريات كرة القدم، فليس كل الجمهور يتابعها بالإستاد، أو المقاهي؛ بل في المنازل وسط أسرة بها أطفال وسيدات.

وهنا السؤال الملح: لماذا وصل بنا الحال إلى معارك على شاشات التعليق الرياضي، وأصبحت البرامج الرياضية منقسمة بين فرق وأخرى، وزاد الطين بلة ما حدث في دوري هذا الموسم، من تشاحنات وانتماءات ليس للفرق؛ بل للأشخاص!!.

 

Tags: , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة