السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / فاروق جويدة :

كان د.عبد المنعم القيسونى من أهم الشخصيات الاقتصادية فى تاريخ مصر الحديث، وقد تولى العديد من المناصب، منها البنك الدولى وصندوق النقد والمؤسسات المالية وأهم البنوك فى العالم، كنت قريبا منه فى تلك الفترة التى خرج فيها من الوزارة حتى إنه افتتح مكتبا فى الشواربى بوسط القاهرة واعتدت أن أزوره فيه.

وفى شخصية د.القيسونى اجتمع التواضع مع الفكر مع الأمانة، كنت أحيانا أزوره فى بيته بمصر الجديدة، وذات يوم دعانى الأستاذ هيكل وسألنى متى رأيت د.القيسونى، قلت له منذ أيام، قال اذهب إليه فلديه أخبار مهمة.

بعد حديث الأستاذ هيكل أخذت سيارتى الصغيرة، وعندما اقتربت من بيت د.القيسونى رأيت الشوارع مغلقة والناس أمام الفيلا بالمئات، استطعت أن أصل إليه وأصافحه وسألته ماذا هناك؟ قال جاءت فجاءوا.

اقرأ ايضا

فاروق جويدة : الارهاب قضية أمة

جويدة :العدل أحيانا يكون أفضل طرق الانجاز

ثلاثة أشياء تصيب الحب في مقتل

هذه هى الدنيا إن سعت إليك وجدت الناس حولك، وإن بعدت عنك فلا شىء على الإطلاق، عرفت وقتها أن الرئيس الراحل أنور السادات قد أصدر قرارا بتعيين د.القيسونى رئيسا للبنك العربى الدولى وهو أول بنك استثمارى لا يخضع لقوانين وإجراءات الجهاز المصرفى فى مصر.

لقد بقيت فى ذاكرتى كلمة د.القيسونى وسط زحام الناس جاءت فجاءوا، رغم أنه قبل ذلك كان يقضى الساعات جالسا وحيدا سواء فى مكتبه فى الشواربى أو بيته، تعلمت جيدا من هذا الدرس، فلم يعد يزعجنى أن أجد نفسى وحيدا بين أوراقى أو أن أتوقع سؤالا من أحد، يحدث هذا معى رغم أننى لم أمارس فى حياتى لعبة المناصب، فلا فُصِلت من عمل ولا تمتعت من عطايا سلطة أو صاحب قرار، لأنى دائما أخاف أن من يعط يستطع أن يأخذ ما أعطى إلا الله سبحانه الذى يعطى بلا حساب.

 

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment