السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / أسامة الألفى


بدأ العد التنازلى لإعلان ما اصطلح الإعلام على تسميته صفقة القرن، التى يعد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكبير مستشاريه مهندسها الرئيسي، ويتوقع المحللون أن تُعلن خلال العشرة الأواخر من شهر رمضان، مستغلين انشغال العالم الإسلامى بالشهر الفضيل، مثلما حدث مع إعدام الرئيس العراقى صدام حسين 2006م فى أول أيام عيد الأضحي.

وتشير تقارير نقلا عن دبلوماسى فرنسى رفيع أن الصفقة تتألف من 50 صفقة مفصلة جدًا، وطبقًا لتغريدة نشرها جيسون جرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكى للسلام فى الشرق الأوسط، فإن سيناء ليست جزءًا منها، وأن ما روج له الإعلام ذلك غير صحيح، لمعرفة الأمريكيين أن مصر حكومة وشعبًا لن تقبل التفريط فى أرضها.

ومن خلال قراءة لتفكير كوشنر, فإن الصفقة ستكون صورة أكثر تشددًا من مشروع شرق أوسط جديد، الذى طرحه فى ثمانينيات القرن الماضى الثعلب الصهيونى شيمون بيريز، وتم تجميده حينها, لانشغال أمريكا وروسيا بالصراع فى أفغانستان.

اقرأ أيضا

مصر وسياسة الغموض الاستراتيجي

ماذا بقى من فلسطين

لمصلحة من تناقض السياسات

مهد كوشنر لتمرير هذه الصفقة المشبوهة بجس نبض العرب، عبر إعلان الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، بالمخالفة للقانون الدولى ولقرارات الأمم المتحدة، ودون تشاور مع حلفائه الأوروبيين.

إن صفقة القرن, على حد تعبير المفكر والسياسى الفلسطينى مصطفى البرغوثي, ليست مشروعًا للحل، بل هى وسيلة لتحقيق هدفين: الأول، تغيير المواقف الرسمية المعلنة للإدارة الأمريكية، والتى وإن كانت دومًا منحازة لإسرائيل فإنها لم تتجرأ قبلاً على خرق القانون الدولى السائد بالاعتراف بضم أراض محتلة بالقوة، أو تقديم الغطاء لإنشاء وضم مستعمرات استيطانية مخالفة لقرارات الأمم المتحدة، الثاني استخدام الصفقة كغطاء لاستفحال عملية الضم والتهويد والاستعمار الاستيطاني، الذى تمارسه الحركة الصهيونية وحكومة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

إن جميع الظروف المحيطة بهذه الصفقة تجعلنى أتفق مع جيرار أرو سفير فرنسا لدى أمريكا المنتهية ولايته فى توقعه فشلها بنسبة 99%، فانحياز كوشنر لإسرائيل يضع الفلسطينيين أمام خيار واحد هو المقاومة.

 

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة