الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / د . هالة مصطفى


واقع الحال يقول إنه عندما تسقط الأنظمة يحدث فراغ فى السلطة، وعادة ما تخفق القوى المدنية وأحزاب المعارضة فى ملئه، وإذا لم تحدث الفوضى فإن القوة السياسية المنظمة مثل القوة الإسلامية هى من تُسرع بالهيمنة على المشهد، وتنجح فى الوصول إلى السلطة، ثم ما تلبث بممارسة عملية الإقصاء للتيارات الأخرى لتحاكى فى ذلك أساليب النظام السابق عليها والذى ثار عليه الشعب، وإن اختلف المسمى.

الذي ثار عليه الشعب كان يحكم بمنطق الشلة، والإسلاميون بمنطق الجماعة، والحالتان لا علاقة لهما بالنظم الديمقراطية الحديثة، وهذه ولا شك تروى قصة الصعود والسقوط السريع لحكم الإخوان فى مصر الذين حاولوا مصادرة نتائج الثورة لمصلحة فصيل وحيد ينتمون إليه، كالذى حدث فى الجزائر على سبيل المثال إبان العشرية السوداء والسودان بعد تحالف البشير مع الجبهة الإسلامية بقيادة حسن الترابى.

اقرأ أيضا
#سقطت_خلاص بارقة أمل أم بداية النهاية للسودان

ثلاث تحديات تواجه مصر لعبور أزمة سواكن

هل تقتبس الجزائر السيناريو المصري

الحكم المدنى يتطلب قدرا كبيرا من التوافق مع الحفاظ على التعددية وتبنى برنامج شامل للإصلاح، فالقضية ليست مجرد تمكين من السلطة، وعندما تغيب هذه الرؤية تحدث الفجوة ويقع الخلاف والانقسام، ومن هنا تُصبح المؤسسة العسكرية بوصفها المؤسسة الأقوى هى المرجحة لقيادة المرحلة الانتقالية، فضلا عن كونها ضامنة لعدم الانزلاق إلى الفوضى، وهو ماتشهده الآن كل من الجزائر والسودان.

لا بد من الاعتراف بأن الطريق إلى الديمقراطية طويل وشاق، وأن إسقاط أى نظام لا يعنى تحققها فورا، إذ لها شروط ومقومات أخرى يجب توافرها، فهى لم تزدهر فى العالم المتقدم إلا بعد اجتيازه مراحل فاصلة من التنوير والعقلانية وفصل الدين عن الدولة وتكريس لمبادئ حقوق الإنسان والحريات الفردية، فضلا عن وجود مؤسسات ومجتمع مدنى فعال، وتعددية سياسية ونظام حزبى قوى، وإعلاء لدولة القانون، وفى ظل اقتصاد حر.

Tags: , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment