السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / عصام شيحة :

لا شك أن «إيران الثورة 1979» تمثل هاجساً مُثيراً في المنطقة، لما تنتهجه إلى الآن من سياسات استفزازية تستهدف النيل من سيادة بعض الدول العربية، وتنشر بذور الفرقة بين مكونات المجتمع الواحد، حدث ذلك ويحدث في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن وفلسطين.

بالعودة إلى «إيران الثورة 1979»، نجد أنها اكتسبت أرضاً داخل الوطن العربي، بدعم من خطابها الثوري المناهض للولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي ربط، كذباً وزوراً، بينها وبين الكفاح العربي المضاد لإسرائيل.
لعبت إيران بمهارة على هذا الوتر المؤلم، في ظل الفرقة التي حدثت بين مصر والعرب في أعقاب توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، كما استفادت من تأجيج الصراع بين الفصائل الفلسطينية، فانضمت إلى المتمسكة منها باستخدام القوة لاسترداد الحقوق المسلوبة، فكانت حماس على رأس المتعاونين معها.

والشيء ذاته فعلته إيران مع حزب الله اللبناني، الذي قضم الكثير من السيادة اللبنانية، ووجد في الاحتلال الإسرائيلي ذريعة لتكريس سلاحه على الأرض هناك في مواجهة مفتوحة مع الجيش اللبناني، ما أثار الكثير من دواعي عدم الاستقرار في لبنان، ومال بلبنان إلى النظام السوري فجر الدولة المسالمة الساحرة إلى جبهات حرب ألقت إلى الخلف بعيداً بالاقتصاد الوطني المُنهك جراء الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

اليمن حاليا شاهداً على فصل جديد من الأطماع الإيرانية في المنطقة، لعلها الأشرس، بدعم سخي بالمال والسلاح لميليشيات الحوثي المناوئة للنظام الشرعي، مهدداً الأراضي السعودية بصواريخ لا تفرق بين مدني وعسكري، فكانت هَبّة التحالف العربي الداعم لاستعادة الشرعية في اليمن، والمحافظة على استقلاله وسلامة ووحدة أراضيه، ولم تنجح جهود المجتمع الدولي في إلزام الحوثيين باتفاق رعته الأمم المتحدة في ستوكهولم بالسويد أواخر العام الماضي، ما زاد من معاناة الشعب اليمني الشقيق، وأطاح بكثير من الآمال في حل سياسي للأزمة.

وإذا كانت إيران قد أسهمت، إلى جانب روسيا، بقوات مؤثرة في حسم الصراع السوري لصالح نظام بشار الأسد، فإن الأمر يتجاوز، وفق الأجندة الإيرانية، حدود ذلك الأمر، وصولاً إلى امتلاك نقطة التقاء مع ذراعها في لبنان «حزب الله»، وتهديد إسرائيل بالاقتراب من حدودها، بغرض المساومة بذلك في الملف النووي والعقوبات الأميركية المفروضة عليها، فما كان من الرئيس الأميركي ترامب إلا أن اتخذ ذلك ذريعة كاذبة للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

ساكن البيت الأبيض الشعبوي لم يجد غضاضة في الاصطدام بالشرعية الدولية التي أسهمت فيها بلاده، وربما وجد متغيرات على الأرض العربية أفادت في تجاوزاته المتكررة، والتي بدأها بقطع المعونات الأميركية عن الفلسطينيين، وإغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن، وإيقاف المساعدات التي كانت تقدمها بلاده للأونروا، وألحق ذلك بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، وأخيراً كان اعترافه بأن الجولان قد باتت إسرائيلية بعد احتلال دام 52 عاماً!

اقرأ أيضا 

هل يصح ان نطلق كلمة مقاومة على حزب الله

أطماع الفرس .. افتح اطلس الخريطة تأتيك بالخبر اليقين

الحرب الوهمية بين واشنطن وطهران انكشفت

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة