السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / مكرم محمد أحمد :

يعنى ضم الجولان إلى إسرائيل رغم عدم شرعيته ورفض أغلب دول العالم لهذا الضم، منح إسرائيل قطعة جغرافية ثمينة توفر لها فرصة جيدة لمراقبة التحركات السورية، كما توفر تضاريس الجولان عازلاً ومانعاً طبيعياً ضد أى قوة دفع من سوريا، فضلاً عن أن هضبة الجولان تُشكل مصدراً رئيسياً مهماً للمياه.

وتعتمد إسرائيل فى ثلث إمداداتها من المياه على الأمطار التى تسقط فوق الجولان التى تبعد عن العاصمة السورية دمشق مسافة لا تزيد على 30 ميلاً، وتكاد تكون الجولان أهم المواقع الإستراتيجية فى الشرق الأوسط التى أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية بفعل الانحياز الأمريكى السافر لإسرائيل، فضلاً عن أنها تمثل هدية ثمينة لرئيس الوزراء الإسرائيلى نيتانياهو تمكنه من تحقيق نصر حاسم على كل منافسيه فى انتخابات الكنيست القادمة، وتنصبه ملكاً متوجاً على إسرائيل بعد أن كاد يسقط عن عرشه بعد 13 عاماً قضاها تحالف الليكود فى حكم إسرائيل.

والأهم من ذلك حجم التغيير البالغ الذى سوف يطرأ على مكانة نيتانياهو فى إسرائيل الذى كان مُهدداً بالدخول إلى السجن لثبوت اتهامه فى قضيتى فساد مهمتين، إضافة إلى قضية ثالثة تتعلق بتلقيه رشوة مالية فى عملية شراء غواصات من ألمانيا، وهى القضية التى كانت تجرى محاولات تحريكها خلال الأسابيع الأخيرة، وما من شك أن قرارى الرئيس ترامب المتعلق أولهما بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والقرار الثانى المتعلق بضم الجولان إلى إسرائيل قد قوضا فرصة إمكانية أن يتحقق فى الشرق الأوسط سلام شامل يضمن الأمن والاستقرار.

وأغلب الظن أن القرارين يكشفان عن سوء ثبات الإدارة الأمريكية الراهنة تجاه العرب، وأن المستقبل القريب يمكن أن يحمل أخطاراً جمة للمنطقة العربية، تتطلب المزيد من التضامن العربى والاعتماد على النفس، وتشكل تحدياً بالغ الخطورة والأهمية للقمة العربية التى تنعقد فى تونس خلال أيام.

 

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة