الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم : السيد زهره

المصادر الإسرائيلية كشفت أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان اجتمع سرًا قبل فترة مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن يجتمع وزير خارجية قطر أو أي مسؤول قطري آخر مع مسؤول إسرائيلي أيا كان لم يعد خبرا جديدا، لكن هناك جديد مهم، بل وخطير جدا في هذا الاجتماع.

صحفي إسرائيلي اسمه ايدي كوهين، وهو باحث في مركز بيجين السادات للأبحاث، أول من كشف عن هذا الاجتماع، وقال إن الاجتماع كان بين وزير خارجية قطر ووزير الدفاع الإسرائيلي جرى في قبرص، وحضره أيضا وزير دفاع قطر خالد العطية.

وقال إن الاجتماع بحث أساسا أمرين، الأول: إعادة افتتاح مكتب إسرائيلي في قطر، والثاني: بحث التعاون العسكري بين قطر وإسرائيل «ضد أي غزو خارجي محتمل ضد قطر مستقبلا»، وهذا هو الأمر الخطير في الاجتماع.

من المفهوم بطبيعة الحال أن قطر حين تبحث مع إسرائيل التعاون في مواجهة أي «غزو خارجي» محتمل ماذا تقصد بالضبط، تقصد أي احتمال لقيام الدول العربية المقاطعة لها بغزوها عسكريا، ليس هناك أي معنى آخر على الإطلاق غير هذا.

الصحفي والباحث الإسرائيلي الذي ذكر هذا قال إن قطر تريد من إسرائيل، بدلا من تركيا، أن تقوم بالتعاون معها عسكريا في حال الغزو الخارجي، أي أن قطر تريد من إسرائيل أن تحل محل تركيا في مهمة حماية النظام القطري عسكريا بدلا من تركيا، ربما بسبب أزماتها الحالية.

إن صحت هذه المعلومات فماذا يعني هذا بالضبط؟.. كيف نفهمه وفي أي سياق؟، يعني هذا أمرين في منتهى الخطورة:

الأول: أن قطر أصبحت تتعامل مع الدول العربية الأربع المقاطعة لها، البحرين ومصر والسعودية والإمارات، ليس على أنها دول هناك خلاف سياسي أو خصومة سياسة أو أزمة سياسية معها، وإنما على اعتبار أنها أصبحت دولا عدوة، بكل ما تعنيه كلمة العدو من معنى، وبكل ما يترتب على ذلك.

والثاني: أن قطر تعتزم استدعاء الوجود العسكري الإسرائيلي على أراضيها، أي طلب وجود قوات عسكرية إسرائيلية لحماية النظام ومواجهة الغزو المحتمل الذي تحدثت عنه مع إسرائيل.

لقد سبق لي أن حذرت حين اندلعت أزمة قطر من أنه إذا لم يتم إنهاؤها بسرعة فإن قطر ستتحول من مجرد دولة داعمة للإرهاب إلى قاعدة للإرهاب في قلب الخليج العربي، والآن، وصل الأمر بالنظام القطري إلى هذا الحد الخطير.

الدول الأربع حين قررت مقاطعة قطر وطرحت مطالبها المعروفة، لم تقل إن قطر أصبحت دولة عدوة. كل ما طالبت به هو أن تكف قطر عن دورها التخريبي ودعم الإرهاب والعودة إلى الصف الخليجي العربي. وحتى اليوم ما زالت تأمل أن يحدث هذا وأن تعود قطر إلى الصف الخليجي العربي.

 

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment