السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / أنور الهواري :

هذه ليست اللحظة التاريخية للثورات، ولا لإسقاط الأنظمة، ليست لأنها صعبة، وليست لأنها مستحيلة، لكن لأنها لا تضمن ولا تكفل أن يكون مابعدها أفضل مما قبلها، بل في ظل هذه الأوضاع الداخلية المتردية، وفي ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الأكثر تردياً، ممكن تنقلب الي ما هو أسوأ بكثير من السوء الحالي.

هذه اللحظة تستدعي تفكيراً تاريخياً عميقاً، يبحث بعمق في السؤالين الكبيرين : لماذا وصلنا إلي هنا ؟ ثم كيف نخرج من هنا؟، الثورة عمل فكري بالدرجة الأولي، يدلي فيه بدلوه كل من يحمل الهم العام في قلبه، وكل من له بصر وبصيرة من عموم المصريين، بغض النظر عن الشهادة التعليمية، وبغض النظر عن الطبقة الاجتماعية، وبغض النظر عن وجوده داخل النظام الحاكم ومعه أم ضده وخارجه.

إسقاط الأنظمة ليس حلاً، خلع الرؤساء ليس حلاً، عزل الطبقة السياسية الفاسدة ليس حلاً، هذه حلول سريعة، قد تشفي غليل النفوس الغاضبة يوماً أو بعض يوم، ولكنها لا تلبث أن تكشف الغطاء عن مساحات جديدة من بؤس الواقع وتخلفه وتعاسته.

من الخير لنا جميعاً، أن ندرك أننا نعيش واحدة من لحظات التاريخ الصعبة، صعبة عندنا وعند غيرنا، وهذه تستدعي مراناً عقلياً نشطاً، وتستدعي ذهنية مفتوحة علي كل ألوان التفكير، وتستثير فينا الحاجة الي الحوار المشترك، وتتطلب الإحساس الجماعي بالمسؤولية .

كمواطنين نؤمن أننا ملاك هذا الوطن وأصحابه- أن نبادر بخلق حالة فكرية عامة ترفع صوتها محذرةً ، وتستخدم عقلها مفكرةً، وتتحرك في ربوع الوطن تستحث الهمم، وتدعو كل ذي بصيرة ليشارك في بناء كافة مرافق هذا الوطن ، بدءاً من الدستور الذي نتحاكم اليه وحتي أصغر كشك مرطبات علي ناصية الشارع .

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment