الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / رحمة محمود

الحريديم هي طائفة يهودية متطرفة، تطبق الطقوس الدينية وتعيش حياتها اليومية وفق “التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية”، الحريديم في اللغة العربية، تعني الأنسان التقي، وتسميتهم ترجع إلي عصر ما قبل النهضة في أوروبا، حيث كان اليهود يعيشون في أماكن معزولة عن الشعوب بحكم القوانيين التي كانت تقييد حرياتهم في ذلك الوقت، وتضييق عليهم ممارسة شعائرهم.

عندما قل نفوذ الكنيسة وأصبح المجتمع الاوروبي أكثر انفتاحاً، صدرت قوانين حررت اليهود من القيود التي كانت مفروضة عليهم من الدول الأوربية ليخرجوا من العزلة إلى عالم جديد لم يعهدوه ولم يعرفوه، بعضهم أخذ يدعوا أبناء بلدته إلى الإستفادة من القوانين الجديدة ، ومن ثقافة البلد دون الإندماج فيه ، وسميت هذه الحركة الهسكلاه (التنوير)، وآخرون إلى الإنفتاح على المجتمع ، بل الإندماج فيه، وهؤلاء تحديدا تحولوا إلى المسيحية وتم تسميتهم بـ الارثودكس المحدثون.

هناك طائفة منهم، أصروا على الإلتزام بالطريقة القديمة اسمهم ” الأرثودكس التقليديين” (وتعني الطريق الصحيح) بمرور الوقت غيروا اسمهم إلي الحريديم، تميزاً لانفسهم عن الأرثودكس المحدثون، فضلاً أن هذه الكلمة أو المصطلح له دلاله وردت توراتية في سفر أشعيا 66/5 “اسمعوا كلام الرب أيها المرتعدون” (هاحريديم).

الحريديم، في إسرائيل ، لايزالون يتميزون ويحتفظون بالطابع التقليدي، ويرفضون التجديد أو الانفتاح على المجتمع، فمنعوا أبناءهم من التحدث باللغة العبرية، أو ارتداء اللباس الحديث والدخول إلى الجامعات، وظلت اللغة التي يستعملونها هي “اليدش” (خليط من العبرية والألمانية القديمة وبعض السلافية).

ومن الأمور المهمة لديهم والتي يتميزون بها عن بقية اليهود، هو الفصل الكامل بين الذكور والإناث من مرحلة رياض الأطفال، كذلك لا يختلط الرجال بالنساء في الأماكن العامة، أو في الكنيس أو الأعراس و، باختصار يطالبون دائما باحتشام المرأة، لذا كان البرقع هو الزي المناسب لها.

بالنسبة للتعليم، لايقنعون بدراسه اي علوم غير العلوم الدينية، والمراة في نظرهم لابد أن تقوم بكافة الواجبات من تربية الأبناء وإعالة الاسرة، حتي يتفرغ الرجل أو الزوج لدراسة التوارة من الصباح حتي المساء، كما يتوجب على المراة الحريدية الزواج في سن ما بين 17.5 و18 عاما، وعليها الموافقة على الزواج من الرجل الذي لا تلتقيه أكثر من ثلاث مرات وغالبا ما يتم اللقاء أثناء فترة الخطوبة.

معظم الرجال الحريديين لا يتجنّدون بالجيش، رغم أنّ هناك قانون تجنيد إلزامى فى إسرائيل لجميع المواطنين اليهود ويعتبرون أن الديانة اليهودية لا تأمر بذلك، فضلاً أنهم لايعملون ويقع عب العمل على المرأة التي تنفق على المنزل.

ينقسم الحريديم في نظرتهم إلى دولة إسرائيل إلى ثلاث فئات:

الفئة الأولى تساند الدولة وتباركها وتعتبرها بداية خلاص اليهود، وهؤلاء يسمون المتدينون الصهيون، ويعتبرون الأهم في إسرائيل ويمثلون حزب المفدال (الحزب الديني القومي والذي انشق عنه حزب البيت اليهودي).

الفئة الثانية لا يرون في إسرائيل دولة شرعية، على الرغم من أنها حقيقة واقعة وواقع قائم، و في الوقت نفسه لايتمنون زوالها، فهم لا يرون لوجودها أهمية دينية.

الفئة الثالثة، تعارض وجود الدولة وتعتبرها دولة غير شرعية ، وتعوق تؤخر ظهور المسيح المخلص، ويتمنى هؤلاء لو أن الدولة لم تظهر ولم تنشأ، كما أنهم لايؤمنون بالصهيونية وعبروا عن احتقارهم لها والنفور منها.

الفئة الاولي من الحريديم، تعد الأكثر مساندة لإسرائيل وتستخدمهم الدولة في تنفيذ سياسية الاستيطان، وتهجير الفلسطنيين، فضلاً عن آرائهم المتشدة تجاه المفاوضات مع العرب والفسلطينين، ويطالبون بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

الخلاصة .. الحريديم من الطبقات الدينية المتشددة في اسرائيل، وغالبا ما تخشاهم الدولة وتعتبرهم الفناء الخلفي لها، نظرا لارائهم القديمة المتعلقة بالدين، فالحكومة ترى فيهم بأنهم ضد التقدم والتحضر وبالتالي فهم في صراع دائم مع العلمانيين وكل من لا يطبق تعاليم التوارة بالحرف .

Tags: , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة