الأربعاء, أغسطس 5, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / محمود سلطان

لا يهتم الإخوان المسلمون بتحصيل “العلم الشرعي”، على خلاف غيرهم خاصة السلفيين، والذين يعتبرون ذلك مناط التأهيل العلمي للعضو، ولهم مدارس لتدريس المذهب الحنبلي : في الفقه (العمدة، الكافي، المغني لابن قدامة) وفي العقيدة (عقيدة المؤمن لأبي بكر الجزائري، معارج القبول لأحمد بن حافظ الحكمي، وشرح العقيدة الطحاوية) ثم أصول التوحيد لفتح المجيد لـ(عبد الرحمن آل الشيخ ).

الإخوان هى أقل الجماعات الإسلامية صناعة للفتوى، وتعتمد على طبقتين من علمائها، الأولى كانت في مرحلة التأسيس إلى ما بعدها بأربعة عقود: “رسائل” البنا، وفقه السنة (سيد سابق)، وسيد قطب.. وفي العقود اللاحقة اتجهت صوب ما يشبه “مأسسة الفتوى”، فأنشأت “اتحاد علماء المسلمين”، والذي مارس عمله إلى ما قبل الإطاحة بالإخوان من على السلطة في مصر.

“اتحاد علماء المسلمين” قدم خلال تلك الفترة، جهدًا علميًا لإعادة تدوير الإسلاميين، وتبرئة ساحتهم من تهمة “أعداء الحداثة”، وبعد السقوط المدوي لمرسي في 30 يونيو، وانحياز الجيش للاحتجاجات الشعبية الواسعة ضده، لاستعادة الدولة من يد التيارات الدينية المتطرفة، انتقلت الفتوى “الناعمة ـ المنضبطة” من تحت رقابة القرضاوي في “الدوحة” إلى “شغب” الفتوى وفوضويتها وانفلاتها على منصة “رابعة”.

وخلفت تلك التجربة واحدة من أسوأ الفتاوى السياسية والدينية وأكثرها وحشية ودموية في تاريخ الصراع على السلطة في العالم الإسلامي، وأباح الإخوان دينيًا، العديد من الاشياء الغريبة مثل تفخيخ البيوت والسيارات والعمليات الانتحارية، والذي لم يحدث سوى مرة واحدة وهو محاولة نسف كوبري “الفردوس” بصلاح سالم، عام 1987 أثناء المرور المفترض لوزير الداخلية ـ آنذاك ـ زكي بدر.

استعار الإخوان مشايخ كانوا نجومًا داخل الحالة السلفية، مثل الشيخ محمد عبد المقصود، وذلك تعويضًا لأمية الجماعة دينيًا، وعدم تأهيلها علميًا للفتوى، فصدرت عبد المقصود لأداء هذا “الواجب” بالوكالة عنها، ومن على منصة رابعة.

حرم عبد المقصود ـ آنذاك ـ أموال الجيش والشرطة، وأفتى بوجوب التهرب من التجنيد بالجيش، “لا تلتحقوا بالجيش ولا بالشرطة”، وحكم بكفر الأجهزة الأمنية، وقال إن “مصيرهم إلى جهنم وبئس المصير”.. وأفتى كذلك بجواز تطليق الزوجة إذا كان الزوج مؤيدًا للسيسى! وأجاز حرق سيارات الشرطة ومداهمة منازل الضباط!! … واكتفي في هذا المقال بهذه المقدمة.

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment