الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

المستشار/ مصطفى الطويل

قرأت خبراً عن أن نجل الرئيس المعزول محمد مرسى، استطاع الوصول لبعض نواب مجلس العموم البريطانى، وإبلاغهم كذباً أن والده لا يلقى الرعاية الصحية المطلوبة فى السجن، وأنه يعامل معاملة سيئة، الأمر الذى دعا هؤلاء النواب إلى التقدم للخارجية المصرية، بطلب من أجل السماح لهم بزيارة الرئيس المعزول فى محبسه، وقد بادرت الخارجية المصرية بالرفض واعتبرته تدخلاً سافراً فى شئون البلاد.

من المعروف أن إنجلترا، هى أكثر دولة فى العالم تقارباً مع الإخوان، فهى تسمح للمطرودين والمطاردين منهم بالإقامة على أراضيها، ويباشرون كل أنشطتهم تحت بصر الإدارة الإنجليزية، وقد سبق لمصر أن طالبت إنجلترا بتسليم المطلوبين من الإخوان، إلا أنها رفضت، كما سبق لمصر أن طالبت إنجلترا باعتبارهم جماعة إرهابية محظورة، إلا أنها رفضت أيضاً، وأصرت على السماح لهم وتنظيماتهم بالاستمرار فى أنشطتها.

ولمن لا يعلم، فإن الإخوان فى حقيقة الأمر هم أبناء غير شرعيين للإنجليز منذ نشأتهم فى مصر عام 1928، فقد بدأت علاقة الإنجليز بالإخوان فى أعقاب ثورة 1919، فقد كانت ثورة 1919 هى أول حركة شعبية مصرية ضد الإنجليز للمطالبة بعودة سعد زغلول وإجراء دستور جديد للبلاد، وبعد أن شعرت إنجلترا بانتشار الثورة فى كافة أنحاء البلاد فبادرت بإعادة سعد زغلول ورفاقه إلى البلاد.

وبعد عودته من المنفى، بدأ الزعيم يتزعم الحركة الشعبية فى مصر ضد الإنجليز لمطالبتهم بالخروج من مصر ووضع دستور جديد للبلاد. كل هذا دفع الإنجليز إلى البحث عن جهة أخرى يمكنها الوقوف كحائط صد بينهم وبين تلك النشاطات الشعبية، لهذا فقد تفتق ذهن الإنجليز عن معاونة الإخوان، وإمدادهم بالمساعدات المادية والمعنوية منذ نشأتهم عام 1928، وظلت تلك العلاقة الوطيدة بينهم، ومن هنا أصبحت إنجلترا تنظر للإخوان على اعتبار أنهم أبناء غير شرعيين لها، وغنى عن البيان، فقد أعلنت إنجلترا أكثر من مرة، أن الإخوان هم حلفاء لها فى منطقة الشرق الأوسط، ولم تخف هذا الأمر خاصة بعد أن انتشرت الجماعة فى منطقة الشرق الأوسط وأصبحت قوة لها تأثيرها.

هذه كانت هى العلاقة الأزلية بين إنجلترا والإخوان القائمة على المصالح فيما بينهما، وقد استطاعت إنجلترا مؤخراً بهذا المفهوم الضغط على أمريكا، وقد اقتنعت بهذا الرأى، الأمر الذى أدى إلى إحجام أمريكا أيضاً عن اعتبار الإخوان جماعة إرهابية، وما زالت إنجلترا تأمل حتى يومنا هذا إعادة وثوب الإخوان مرة أخرى على حكم مصر، وربما تعاونهم وتؤيدهم فى هذا المطلب. ولكن، هيهات.. فهذا أمل إبليس فى الجنة.

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment