السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عنوان المقال الاصلي / التمثيل بجثة بارين وغصن الزيتون التركي

مسعود عكو – كاتب كردي

لو كان يدري المخرج الراحل مصطفى العقاد أن هناك أفلام واقعية وحقيقية لشق بطون القتلى، والتمثيل بجثث الموتى خلال الحرب السورية، لما احتاج إلى مشهد وحشي في فيلم الرسالة، حيث يشق بطن حمزة عم الرسول.

صفحات التواصل الاجتماعي، امتلأت بصور “بارين كوباني” الاسم الحركي لأمينة مصطفى عمر، المقاتلة الكُردية في صفوف وحدات حماية المرأة المعروفة اختصاراً باسم (YPJ) وذلك بعد نشر مقطعي فيديو يظهر فيهما تمثيل مقاتلين تابعين لـ”الجيش السوري الحر” أو “الجيش الوطني السوري” المدعوم من أنقرة بجسد المقاتلة، في إطار العدوان التركي على عفرين الكُردية، أو ما يعرف بعملية “غصن الزيتون”.

المقطعان المصوران من قبل مقاتلين سوريين يظهران التمثيل بجسد المقاتلة “بارين كوباني” بعد أن فارقت الحياة، حيث تم أسرها من قبل جنود أتراك في قرية قورنة التابعة لناحية بلبل في ريف عفرين الشمالي، ومن ثم جرى تعذيبها وقتلها والتمثيل بجسدها والدوس على صدرها، والتقاط صور السيلفي مع جسمها العاري، والتحرش بها ميتة.

يظهر الفيديو أحد المقاتلين وهو يشد ثديها المقطوع بفعل التعذيب الوحشي، والتمثيل بجسد الضحية، لم تكن الجريمة البشعة هي الأولى التي يرتكبها هؤلاء باسم “الجيش السوري الحر” سبقتهم كتائب نور الدين الزنكي في حلب بذبح الطفل الفلسطيني “عبد الله عيسى”، وكذلك ألقوا جنود النظام من فوق بناية البريد في بلدة الباب في حلب، ولا يُنسى أبداً كيف شق الإدلبي “خالد الحمد أبو صقار” بطن أحد جنود الأسد القتلى ولاك قلبه.

تتهم أوساط سورية ثورية أن وحدات حماية الشعب المعروفة اختصاراً باسم (YPG) مثلت بجثث مقاتلين تابعين لهم في موقعة عين دقنة، لم يكن المقاتلون الحماصنة الذين لقوا حتفهم جراء أعمال عسكرية ومعركة شرسة في عين دقنة مع (YPG) في نزهة، بل كانوا غزاة معتدين، ولو قدر أن انتصروا، لكنا شاهدنا مئات الجثث يمثل بها كما جثة المقاتلة “بارين كوباني”، مع كل ذلك اعتذرت (YPG) عن عرض جثث قتلى المعركة، وكذلك نددت الأوساط الكردية كافة وشجبت هذه الفعلة اللاإنسانية، ودعا المثقفون والناشطون الكرد مقاتلي (YPG) بضرورة احترام النفس البشرية.

إن المقاتلين السوريين المعارضين باختلاف تسمياتهم الكثيرة يعرّفون عن أنفسهم بـ”الجيش السوري الحر” يتلقون اليوم أوامرهم العسكرية من الدولة التركية، ويقومون في هذه الأثناء بالمشاركة مع الجنود الأتراك في الهجوم على مدينة عفرين الكُردية، هؤلاء يحملون “غصن الزيتون” التركي في عدوانهم على عفرين، وهؤلاء سيجلبون الحرية والكرامة والأمان للشعب السوري ولعفرين وأهلها إن كانت فعلتهم مع القتلى هكذا، فماذا هم بالأحياء فاعلون؟!

 

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة