الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عنوان المقال الاصلي / سليم الأول وحروب الشوارع والسفارات

أحمد سعيد طنطاوى

ما أروع تصحيح الأخطاء ولو بعد مئات السنين، وضمن هذه الأخطاء هو إطلاق اسم الطغاة على شوارعنا، جميل ما تقدم به د. محمد صبري الدالي أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة حلوان، بشأن السلطان العثماني سليم الأول.. حيث قال نصاً: “إنه لا يَصح إطلاق اسم مستعمر لمصر، على أحد شوارعها المهمة، وأنه قتل آلاف المصريين خلال دفاعهم عنها، وأعدم آخر سلطان مملوكي (طومان باي).. وأكبر فاجعة فعلها هي تجريد مصر من أروع مبدعيها ومهندسيها وصانعيها المهرة وإرسالهم إلى تركيا”

أن مصر تُغير اسم شارع سليم الأول للتصحيح التاريخي ولإنصاف جدود المصريين الذين قضوا بسببه، وليس للمكايدة السياسية وفقط، فقبل ذلك عندما أطلقت مصر اسم محمد مصدق صاحب الثورة الإيرانية على واحد من أهم شوارع حي الدقي الشهير كانت للمكايدة السياسية مع انجلترا، فعندما أعلن مصدق تأميم البترول الإيراني ضد الاستعمار البريطاني رحبت القاهرة بقراره (التأميم، الذى مشيت على دربه فيما بعد) وأطلقت اسمه على أحد شوارعها.

أمريكا غيرت اسم الشارع الذي توجد فيه السفارة الروسية إلى اسم المعارض الروسي بوريس نيمتشوف الذى سقط مقتولا بالرصاص بالقرب من الكرملين فى 2015، وتركيا فعلتها مؤخرًا، وغيرت اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة الإماراتية إلى “فخر الدين باشا”، بعد إعادة تغريدة على تويتر من قبل وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، وصفت التغريدة فخر الدين المسئول العثماني عن المدينة المنورة فى وقتها، بأنه سرق أموالا ومقتنيات للرسول وأرسلها إلى تركيا، ولم ترجع حتي الآن.

أما أجمل المكايدات السياسية في نظري والتى فرحت بها فى وقتها، كانت من مصر ضد الكيان الصهيوني فى نوفمبر 2000 واستجابة للمطالب الشعبية، أطلقت مصر اسم الشهيد الفلسطيني الطفل محمد الدرة على شارع محمد ابن مالك الذي تقع فيه السفارة الاسرائيلية.

جميل أن يتم محو اسم سليم الأول عن شارعنا بعيدًا عن المكايدات السياسية، والأجمل أن الخطوة جاءت من أستاذ التاريخ، وخيرًا أننا نحاول أن نكتب التاريخ بطريقة صحيحة ونمجد من كان على صواب ورفع شأن مصر وأهلها، وأن نزيل ونحذف ونمحو أثر كل من أشاع القتل والفقر والخراب بين المصريين.

 

0 Comments

Leave a Comment