الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عنوان المقال الاصلي / الحب على الطريقة القطريةالمصدر:

كتب / عبدالرحمن الراشد

لم نعد نسمع كثيراً عن الخلاف مع قطر إلا من طرف واحد، ما يصدر عن مسؤولي الدوحة من مقابلات وتصريحات وإعلانات. أما خصومها فقد التفتوا إلى قضاياهم الأخرى، مثل إيران واليمن وعلاقاتهم الإقليمية والدولية.

منع شركة الألبان «المراعي» السعودية من بيع منتجاتها في الدوحة، ووقف تداول أسهم شركات قطر في السوق الإماراتية، وإغلاق الأجواء البحرينية أمام الطيران القطري مسألة تخص هذه الدول، أمريكا قاطعت كوبا، وهي على مرمى حجر من ولاية فلوريدا، أقل من مائة ميل، ولأكثر من خمسين عاماً، فما المشكلة إن عاملت هذه الدول قطر كما فعلت أميركا مع كوبا .

وفي سبيل إثارة انتباه الإعلام، كررت قطر رواية أنه كانت هناك نية لغزو قطر وتغيير أميرها، فادعى المسؤولون الإيرانيون في تصريح رسمي أن بلادهم منعت غزو قطر وشيكاً، وذهب القطريون وحكوا نفس القصة في تركيا، فأعلن الأتراك أنهم من حال دون غزو الدوحة.

وفي واشنطن قال وزير الدفاع القطري إنه لولا الولايات المتحدة لكانت قوات سعودية وإماراتية دخلت بلاده، وقال أميركيون إنه تناهى إلى أسماعهم عن تحضيرات عسكرية ضد قطر، وطبعاً لا ننسى أن أول تصريح في هذا الصدد كان لأمير الكويت الذي قال في واشنطن في مطلع سبتمبر الماضي «نجحنا في وقف التدخل العسكري».

ومن الواضح أن القطريين يروون نفس القصة معدلة لتتناسب مع الحكومات التي يزورونها من أجل إشراكهم في الأزمة وإعطاء كل حكومة دور البطولة المزعومة. لم تكن هناك محاولات لغزو قطر ولا نية لذلك، وليس ذلك أدباً أو احتراماً لقيادة الدوحة، بل لأن هذه الحكومات تعرف مخاطر الغزو والتغيير بالقوة، وما غزو صدام للكويت ببعيد. في قطر أكبر قاعدة أميركية في المنطقة فمن يبلغ به التفكير في المغامرة وركوب المخاطرة. قطر دائماً هذا ديدنها، تضخيم كل قضية.

من المحتمل أنها تعمدت نشر إشاعات لإقلاق راحة المسؤولين القطريين الذين يشعرون بالخوف أصلاً نتيجة أفعالهم العدائية ضد هذه الدول وسعيها الذي دام لعشرين عاماً في دعم أي تهديد خارجي وداخلي ضدها. وهذا لا يجعل السعودية والإمارات أن تفكر في الغزو لتأديب الدوحة، يكفيها أن تقاطعها، وتدير لها ظهرها، وتعيش بدونها.

مثل الأطفال الذين يبحثون عن الانتباه، المسؤولون في الدوحة لا يحتملون التجاهل والقطيعة، مع هذا عليهم أن يعتادوا عليها.

أخيراً نقول لقيادة قطر، التي تبدد أموالها وتحاول إقناع الدول الكبرى بالتدخل وإجراء مصالحة، عليها أن تفهم أن الحب ليس بالإكراه.

 

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment