الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عنوان المقال الاصلي / من أجل مصر وليس من أجل ثورة يناير

كتب / فاروق جويدة
لن أنسى صور شهداء الثورة وتلك الورود التى تفتحت ذات يوم فى حدائق مصر، لم يكن لنا رصيد كبير مع الذكريات الطيبة طوال عصور سبقت ولكننى أعتقد أن ذكريات يناير سوف تبقى من الصفحات المضيئة فى ذاكرة المصريين، لا أدرى لماذا اختلطت يومها فى نظرى صورة ميدان التحرير مع صورة شبابنا فى جامعة القاهرة عام 1968 حين انتفض جيل عبد الناصر رافضا الهزيمة ولحظة انكسار شوهت كل شىء، شهدت مصر يومها حوارا واسعا حول خطايا الهزيمة وانتصارات المستقبل، تمنيت لو أننا تعاملنا مع ثورة يناير وشبابها كما تعاملنا مع مظاهرات 68 بالعدل والحكمة، هناك أشياء كثيرة غامضة حول ثورة 25 يناير وأنا على يقين ان غروب الشمس لا يعنى أبدا رحيل الضوء وسقوط النهار وان التاريخ سوف ينصف شباب مصر الذى خرج يوما وأسقط نظاما بكل ما حمله من الأخطاء والتجاوزات، وهنا أريد أن أسجل بعض الحقائق:

فى الليلة الأولى ومساء 25 يناير والعالم يتابع على الشاشات حشود الشباب وهم ينامون على الأرصفة فى ميدان التحرير وانقضت عليهم قوات الأمن وغيرت مسار الأحداث، وتساءل كثيرون يومها لماذا لا تصدر قرارات سريعة بتقديم معونة بطالة للشباب الذى لا يعمل لا تقل عن 500 جنيه شهريا لكل شاب حتى توفر له الدولة فرصة عمل مناسبة مع تأكيد أن قضية التوريث لا محل لها من الإعراب وإلغاء انتخابات مجلس الشعب المشبوه مع إعلان تشكيل وزارة جديدة تضم عددا من الشباب، يومها قيل لو إن هذه القرارات صدرت فى الساعات الأولى للثورة لما حدث كل ما حدث.

فى الأيام الأولى للثورة لم تنزل كتائب الإخوان للشارع إلا بعد أن فشلت مفاوضاتهم مع رموز النظام خاصة أنهم بالغوا فى مطالبهم بالمشاركة فى الحكم كما اعتادوا دائما، لكنهم قرروا في النهاية النزول الى الشارع وهو البداية الحقيقية للأحداث الدامية.

مازلت أعتقد أن الأيام الأولى كانت من نصيب شباب برىء لكن النظام استخف بهم ولم يسمع لهم بل جلس فى غرف مغلقة يتفاوض مع الإخوان في كيفية إجهاض ثورة الشباب، وهنا كان ينبغى أن نوضح الحقيقة أمام المصريين هل ما حدث من اختراق للثورة جاء من خلال الإخوان واتصالاتهم الخارجية مع قوى دولية وإقليمية أم أن الثورة كلها قامت على مؤامرة فى كل مراحلها؟!.

فى تقديرى ان الإخوان لو نجحوا فى صفقة مع النظام فى ذلك الوقت لانتهى كل شىء ونجح الإخوان فى إجهاض حركة الشباب فى ساعاتها الأولى لكن النظام استخف بهم كما قلت وهم أيضا طمعوا فى مكاسب أكبر.

هناك جزا غامضا في ثورة 25 يناير حول ما دار فى كواليس المفاوضات بين النظام والإخوان وكيف تجرأ الإخوان واقتحموا مؤسسات الدولة بهذه الضراوة، إن احداث الأيام الأولى من خروج الشباب إلى الشوارع كان سلمياً ولكن الإخوان هم أصحاب الكلمة العليا بعد أن نزلوا إلى الشوارع وحدث بعد ذلك كل ما حدث من تطورات.

لا أعتقد أنه من الأمانة أن تتحمل ثورة يناير كل ما لحق بالمصريين بعدها من الكوارث والأزمات إنها فقط فتحت الأبواب أمام مستنقع من فساد الأخلاق وفساد الضمائر والاستهانة بحقوق الشعب.

إن 25 يناير شئنا أم أبينا حدث كبير فى تاريخ مصر لابد أن نعترف أنه فتح أبوابا كثيرة للانقسامات بل والكراهية والانتقام بين أبناء الشعب الواحد ولكن لولا 25 يناير ما كانت ثورة 30 يونيو وما خرج الإخوان من الحكم وما انتهت أسطورة الزواج الباطل بين الإخوان والسلطة وبين السلطة ورأس المال ولهذا ينبغى أن نقرأ الأحداث بعيدا عن أصحاب المصالح والمتآمرين ضد الشعب وأبواق الفضائيات المشبوهة، يجب أن نحترم تاريخنا من أجل مصر وليس من أجل ثورة يناير .

 

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة