السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

ماثيو إليوت / خبير استراتيجي بريطاني

عندما عدت إلى لندن صبيحة 24 يونيو العام الماضي، عقب الإعلان الرسمي عن نتائج استفتاء البريكسيت، شعرت أخيرا أن البريطانيين استعابوا ما حدث، واتخذوا هذا القرار التاريخي والمهم المتعلق بمغادرة الاتحاد الأوروبي.

ذلك القرار يعتبر بمثابة قرار جيل بأكمله، وجاء بعد 41 عاماً ليسجل البريطانيين آرائهم في هذا المشروع الأوروبي الذي نشأ عام 1975، وبالطبع يتعين أن يزيد عمر المرء الآن على 60 عاماً من الذين تمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في أول استفتاء يتعلق بأوروبا، وما حدث في 23 يونيو 2016، يعتبر الاستفتاء الثاني الحقيقي.

التصويت بالمغادرة أمنت أكبر تفويض على الإطلاق في تاريخ الانتخابات البريطانية، حيث أيد نحو 17.5 مليون نسمة ذلك وهو استعادة السيطرة على قوانين وأموال وحدود الدولة، لكن قبل أن تخرج بريطانيا من باب بروكسل خلسة، عاد زومبي البقاء في الاتحاد الأوروبي مرة اخرى طالباً رمية أخيرة في الزهرة الانتخابية، حيث طالب البريطانيون بإجراء استفتاء ثانٍ، أو كما وصفها الليبراليون الديمقراطيون «أول استفتاء على الحقائق الواقعة».

مهما كانت دوافع هؤلاء، فليست أكثر من مؤامرة لعكس نتائج بريكسيت، وهو قرار الأغلبية للشعب البريطاني وإلايرلندي، والوعد بإجراء استفتاء ثانٍ سوف يحفز الاتحاد الأوروبي على منح بريطانيا صفقة عقابية قدر الإمكان، إذا كان خيار العودة إلى الوضع الراهن موضوعاً على طاولة البحث.

تذكروا كيف أنفقت الحكومة البريطانية أكثر من 9 ملايين جنيه استرليني من أموالنا على المنشورات ومواقع الإنترنت لتخبرنا لماذا علينا أن نصوت بالبقاء، وفي خضم هذه الدعاية كان هناك خط مهم: «هذا هو قراركم، ستطبق الحكومة ما تقررونه».

لكن مع اتخاذ البريطانيين قرارهم بمغادرة الاتحاد الأوروبي، فإنهم لن يُجبرون على تغيير رأيهم من خلال نخبة بروكسل التي أصبح واضحاً أن طموحها الحقيقي يتجلى بإقامة ولايات متحدة أوروبية.

 

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment