الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عنوان المقال الأصلي / مفاجآت السيسى غير المعلنة.. ولماذا الخروج عن النص؟

بقلم / عبدالمحسن سلامة

الخروج عن النص من الأشياء الغير محببة على خشبة المسرح، وقد تتسبب في تشتيت انتباه الحاضرين، لكن عندما يكون البطل بارعًا في عمله واثقا من إمكانياته وقدراته يصفق له الجمهور ليكون داخل النص الحقيقي، جملة بسيطة نستطيع أن نصف بها خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام مؤتمر «حكاية وطن» والذى استمر على مدى ثلاثة أيام وشهد العديد من المناقشات والجلسات حول مختلف القضايا المطروحة على الساحة الداخلية والخارجية.

الرئيس عبدالفتاح السيسى خرج عن النص المكتوب ليتحدث من قلبه، فبدلا من الحديث عن نفسه وقدراته أصر على أن يقف الحاضرون تحية لكل الشعب المصرى الذى تحمل وصبر، وواجه التحدى ونجح، المرة الثانية عندما أكد ذات المعنى بأنه لا يوجد رئيس في العالم يستطيع أن يفعل أية انجازات بدون شعب عظيم، المرة الثالثة حينما توقف الرئيس عند نقطة الكهرباء مشيرا أن الحكومة بصدد انشاء شبكة نقل للكهرباء متقدمة ومحطة تحكم تصل تكلفتها إلى نحو 60 إلى 70 مليار جنيه

المرة الرابعة التي خرج فيها عن نص الخطاب وقال أنه يحمل مفاجأة ضخمة لم يعلن عنها من قبل، مثل مشروعات الإسكان والاستزراع السمكى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مضيفا ان هناك الكثير لم يعلن عنه، وهناك فى 30 يونيه المقبل 200 ألف فدان بجوار المليون ونصف المليون فدان، وقال أيضا “لو وزير الزراعة صدق معايا فى كلامه وخلص الـ20 ألف فدان إللى أنا طلبتهم منه هيكون هناك 220 ألف فدان جديدة”.

مفاجأة الرئيس تكشف عن طريقته فى التعامل مع مختلف القضايا منذ توليه مسئولية السلطة، فهو يعمل، ويعمل فقط، ولا يهمه الإعلان، فالمهم لديه هو النتيجة والإنجاز، وتحقيق الحلم، وإنهاء معاناة المواطنين.

هذه السياسة كانت وراء إنجاز ما يقرب من 11 ألف مشروع على أرض مصر خلال السنوات الأربع الماضية أى بمعدل 3 مشروعات يوميا، وهو رقم قياسى غير مسبوق بتكلفة بلغت ما يقرب من 2 تريليون جنيه مصرى.

المرة الخامسة حينما كان يتحدث عن مشروع قناة السويس الجديدة، قائلا “إحنا لو عايزين نعمل المشروع ده دلوقتى سوف تتضاعف تكلفته مرتين أو ثلاثة، يعنى الـ 64 مليار هيبقوا تقريبا ثلث تكلفة المشروع إللى أحنا بنتكلم عليه”، بحسبة بسيطة أراد أن يوضحها الرئيس للمواطنين، وهى أن سعر الصرف تضاعف تقريبا 3 مرات، وبما أن المشروع تكلف 64 مليار جنيه فإن معنى ذلك أن يتم ضرب الـ64 مليار جنيه فى 3 لتقدير التكلفة الفعلية لو تأخر تنفيذه.

المرة السادسة، حينما كان يتحدث عن الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب قائلا “هناك أكاديمية زى كده تم إنشاؤها فى فرنسا سنة 1945 وأسسها ديجول لأنهم كانوا محتاجين يبقى عندهم معهد يؤهل الشباب ويعد شبابا وكوادر لقيادة الدولة الفرنسية للمستقبل، وعملوا هذه الأكاديمية” مشيرا إلى أنه ستكون هناك اختبارات قاسية لكل المتقدمين من أجل اختيار أفضل العناصر من أجل خلق قيادات قادرة على تحمل مسئوليتها وقيادة الدولة والارتقاء بها.

المرة السابعة، عندما تتحدث عن المرأة فخرج عن النص قائلا : “والله أنا مش منحاز لها ولا حاجة، صحيح والله.. لكن عايز أقول.. المرأة هى الأم اللى قدمت التضحيات، وهى الأخت، وهى الزوجة التى ترملت، وهى الابنة التى فقدت والدها، ولما عملنا إجراءات اقتصادية قاسية هى إللى تحملت.. هى ضمير الأمة”.

المرة الثامنة حينما كان يتحدث عن الأعباء الاقتصادية، مضيفا أن المرتبات والأجور ارتفعت من 80 مليار جنيه سنويا عام 2011 إلى 230 مليار جنيه حاليا، وقال في ذلك “أنا عاوز أقولكم لو أنا بستلف 150 مليار جنيه والفايدة من 15 إلى 20%، يعنى تقريبا خلال من 5 إلى 7 سنوات سوف يتضاعف الرقم إلى 300 مليار، إذن الـ150 مليار اللى بستلفهم فى السنة يبقوا السنة اللى بعدها تقريبا 180 مليارا، واللى بعدها 210 مليار، وخلال 5 سنوات يصلوا إلى 300 مليار”.

المرة التاسعة والاخيرة عندما تحدث عن الإصلاح الاقتصادى وضروراته برغم قسوته قائلا “أنا اعتبرتها خيانة.. إنى أكون عارف إنى هسيبها للى بعدى تخرب، هنا أكون خنتكم وخنت أمانة المسئولية وضيعتكم تاني، وأنا أريد ألا تضيع معايا، ولا تضيع مع غيرى”.

0 Comments

Leave a Comment