الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عنوان المقال الاصلي / استمرارية عداوة النظام الإيراني للعرب

د. علي بن فايز الجحني

دخل نظام الملالي في إيران صراعات مع جيرانه العرب, ومع العالم من خلال تغذية التطرف الطائفي ودعم المنظمات الإرهابية, بل واحتضانها أيضا؛ وأسهم في بلورة تلك الأفكار بعض رموز التنظيمات العربية، ومنها الإخوان، فضلًا عن التنظيمات والمليشيات التي هي أصلًا إيرانية الفكر والأهداف، وفي مقدمتها حزب الله، والحوثيون، والمليشيات العراقية وغيرها, وكانت إستراتيجيتها مختلفة نجملها في الآتي:

أ – دعم ورعاية الجماعات الإرهابية في العالم  مثل تنظيم القاعدة, وما انبثق عنه من تنظيمات أخرى، وهذا الدعم محكوم بشرطين: السرية في العمل مع الإرهابيين، ومحاربة أمريكا شعارًا ودول الاعتدال في الشرق الأوسط، مثل السعودية ودول مجلس التعاون وبعض الدول العربية، ليمثل ورقة ضغط تجبر أمريكا وحلفاءها للجلوس معهم على طاولة المفاوضات، والعجيب أن الولايات المتحدة والغرب يعرفون أن هناك أكثر من سبعين عملية إرهابية كان النظام الإيراني متورطًا فيها طيلة سبعة وثلاثين عامًا، والسؤال البديهي: لماذا التغاضي عن هذا النظام الإرهابي؟ هناك إدانات وشجباً فقط، لكن ما يجري وراء الستار يثير الشكوك، ضد بعض الشخصيات والرموز التنفيذية في تلك الحكومات الغربية، وأبرز دليل على ذلك عندما قام قاضي محكمة نيويورك الجزائية «جورج دانليز» بإدراج «المرشد الأعلى» للثورة الإيرانية “علي خامنئي” متهمًا ثانيًا؛ إضافة إلى حزب الله متهمًا ثالثًا في تفجيرات 11 سبتمبر، على الرغم من من توافر أدلة بتورط النظام الإيراني وحزب الله بتمويل ودعم القاعدة.

وللقارئ أن يسأل: ماذا لو ظهر قيادي عسكري عربي سني جنرال يقوم بمثل ما يقوم به : قاسم سليماني الذي يقود الطائفية في عواصم عربية جهارًا نهارًا؟، وكما هو معروف فإن دول العالم العربي والإسلامي السنية تشكِّل أكثر من قرابة 94 %‏ من العالم العربي والإسلامي, ومع ذلك هناك تجاهل لانتهاكات إيران للمواثيق الدولية، وحقوق المسلمين السنة بشكل خاص.

ب – الملف النووي

رأى صنّاع القرار في إيران أنه من خلال التركيز أيضًا على المشروع النووي يصبحون قوة إقليمية رادعة للعرب بالذات، ومن ثم السيطرة عليهم أيضا؛ بدأ مسلسل إيران مع الوكالة الدولية للتفتيش؛ في عام 2004م، على سبيل المثال – منعت إيران الوكالة من ممارسة التفتيش، وعمدت إلى تطوير الصواريخ التي تحمل المواد النووية، وفي أغسطس 2005م قامت السلطات الإيرانية بنزع أختام الوكالة, ولجئوا إلى عنصر كسب الوقت من خلال العمل على التصعيد السياسي والاعلامي، وقبل أن يوشك على الانفجار يطلب التسوية السياسية وقد تم التحضير لها عبر القنوات السياسية والدبلوماسية الخلفية من خلال عملائه.

في حقيقة الأمر ايران ماضية في تحقيق هدفها نحو امتلاك هذا السلاح المدمر، لفرض سياسة الإملاءات على العالم العربي والإسلامي، وإشباعًا لتطلعات ثورتهم ومطامعها الفارسية، إلا إذا سارع المعنيون بالوقوف بحزم وقوة ضد هذا السلوك العدواني.

ج- الأذرع العسكرية والمليشياوية

لجأ النظام الإيراني إلى زرع أذرعة وعملاء بالعالم العربي، خاصة في: العراق ولبنان وسوريا واليمن، وفي دول أخرى تحت مسميات مختلفة, وقد نمت إلى أن أصبحت مليشيات تعمل وتحارب بالوكالة لخدمة المصالح الإيرانية، وها هو أحد قادة الحرس الثوري محمد علي جعفري يعلن عن تجهيز 200 ألف شاب مسلح في سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن، حسبما أفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، ومن هنا أصبح النظام الإيراني مصنعًا وحاضنًا ومصدرًا للإرهاب.

مقتل بعض رموز وعملاء إيران في المنطقة أمثال: عماد مغنية، سمير القنطار، مصطفى بدر الدين، وهم قيادات تابعة لحزب الله اللبناني يثبت تورط إيران بالمنطقة في قتل ما يزيد على 600 ألف مواطن سوري، ويوجد العديد من التنظيمات هناك على سبيل المثال: حركة الصابرين, حزب الله، سرايا طليعة الخرساني، أنصار الله الحوثي, فيلق بدر, لواء ذي الفقار، لواء الصادقين، كتائب حزب الله العراقي, فيلق الوعد الصادق، سرايا المختار, لواء الحمد, وغيرها.

د – القوة الناعمة

وظَّفت إيران أيضاً قوتها الناعمة وسفاراتها ووسائل إعلامها ومن يقال لهم: علماء المذهب، لتعبئة الرأي العام الداخلي والخارجي مرددين شعاراتهم: «إنما وجدت مؤسساتنا في إيران لمواجهة الاستكبار العالمي، وأن هذا ما تعلموه من الإمام الحسين في كربلاء».

إن المدقق يجد أن المتضرّر من سياسات النظام الإيراني وتدخلاته في الشؤون الداخلية هي الدول العربية والإسلامية، خاصة دول مجلس التعاون، وما من شعارات: «الموت لأمريكا» و»الشيطان الأكبر»، و»دول الاستكبار» و»العدو الإسرائيلي» إلا ذرًا للرماد في العيون.

 

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة