الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم: برهوم جرايسي

قدم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برهانا جديداً على أن أجندته الوحيدة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، هي أجندة اليمين الصهيوني حينما أعلن عن نيته خفض أو حتى وقف المساهمة الأميركية في ميزانية وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، “الأونروا”، ظهر هذا الموضوع على واجهة الحلبة السياسية الإسرائيلية عام 2011، من خلال عضو الكنيست عنات ويلف، والتي عملت في ما يسمى “معهد سياسة الشعب اليهودي”، حيث تم هناك صياغة ذلك المشروع، تحت رئاسة الأميركية دينيس روس.

الهدف الأساسي من ذلك المشروع هو ضرب معيشة ملايين المهجّرين الفلسطينيين، كمقدمة للقضاء على القضية الفلسطينية، لتنطلق حكومة بنيامين نتنياهو بحملة في الأمم المتحدة، لتسويق مشروعها؛ وبموجبه، يتم الاعتراف بالفلسطيني اللاجئ فقط والذي تم تهجيره، ومن بعده ابنه، لكن ليس الأحفاد والأجيال التالية حق في ذلك.

اليمين الاستيطاني الأشد تطرفا، جعل من هذا المشروع واحدا من أولوياته، حيث وجد في إدارة دونالد ترامب عنوانا لها، خاصة وأن ترامب منذ دخوله الى البيت الأبيض، أصبح محاطا بعدد من رموز اليمين الاستيطاني الصهيوني في الولايات المتحدة، خاصة مستشاريه جيراد كوشنير، زوج ابنته، وجيسون جرينبلات، وثالثهم السفير في تل أبيب ديفيد فريدمان، وتلحق بهم السفيرة في الأمم المتحدة نيكي هايلي.

حملة ترامب الانتخابية في الحزب الجمهوري، كان اساسها نقل الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة الى جزيرة بورتريكو، من أجل بسط ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، مدعوما بعشرات ملايين الدولارات، من الأميركي الصهيوني العنصري شلدون إدلسون، صاحب واحدة من أكبر شبكات القمار في العالم، وهو الداعم الأكبر أيضا لبنيامين نتنياهو.

المشروع الصهيو – ترامبي لضرب وكالة الغوث سيضع العالم، خاصة الدول ذات القدرات الاقتصادية أمام امتحان صعب بشأن مصداقيتها من القضية الفلسطينية، فالميزانية الاجمالية التي تقدمها واشنطن لـ غوث في حدود 360 مليون دولار؛ وهو مبلغ هامشي، إذا تم توزيعه على عدد من الدول والسماح بانهيار مالي لوكالة الغوث، سيقود ضمنا الى تطبيق ما يخطط له الصهاينة.

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة