السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / فاروق جويدة

عنوان المقال الأصلي / ليس بالحاضر يحيا الإنسان

هناك كتاب ومبدعون دارت كل حياتهم وإبداعاتهم حول الزمان ليس فقط لأنه عمر الإنسان لكن لأنه عمر البشرية كلها، إن التاريخ جزء من الزمان والوطن جزء من المكان وما بينهما تمضى رحلة الإنسان، ولهذا فإن حيرة الإنسان الأزلية انه يعيش كل هذه الأزمنة انه لا يستطيع أن يفرط فى ماضيه لأنه جزء من عمره بما فى ذلك هذا الجزء الغامض الذى نسميه المستقبل أنت فى حاضرك مازالت تحرك شجونك صور الماضى القريب منه والبعيد بينما يطل من بعيد مستقبل لا تعرف عنه شيئا لأن العمر قد يخونك قبل أن تصل إليه .. وحين ينسى الإنسان ماضيه فهو يقطع خيوط التواصل مع حاضره فلا يستفيد شيئا من تجارب الماضى وهى دروس الحاضر وخيالات المستقبل وما ينطبق على الإنسان ينطبق أيضا على الشعوب لأنها حين تفرط فى ماضيها فهى تقطع كل جسور التواصل معه وترتكب المأسى والأخطاء بل إنها تصبح عاجزة عن استكمال رحلتها مع المستقبل .. وحين تحدث هذه القطيعة تفقد الأماكن أهميتها ووجودها لأن استمرارها الحقيقى أن تبقى جزءا من الزمن أى من الماضى أى إنها كل الذكريات التى يعيش عليها الإنسان، لا تفرط فى ماضيك حتى لا تخسر حاضرك وحتى لا تهرب منك صورة مستقبل لم تره بعد.

 

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment