السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كاتب المقال : غازي الحارثي

عنوان المقال الاصلي : الجنون القطري

لم يعد مجدياً بعد الآن الحديث بعد عن تفاعل قطري محتمل مع مطالب الدول الأربع (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) الحقيقة أن من أضاع البوصلة لا يمكنه أن يجدها فيما بعد القادم أسوأ مع أنه شديد الإيلام لدول المقاطعة.

لا يبدو في الواقع أن قطر قادرة أن تتحمل فيما بعد أكثر مما لم تستطِع تحمّله خلال المقاطعة، تشير إحصائيات رسمية إلى أن قيمة التبادل التجاري بين دول الخليج وقطر وصل إلى ١٠٫٤ مليارات دولار سنوياً، وتعتمد قطر على الخليج بنسبة٩٠٪‏ بالنسبة للسلع الغذائية، ومع المقاطعة توقفت قطر عن الحصول على عوائد التبادل التجاري وتم منعها من استيراد ٩٠٪‏ من السلع.

لا يقتصر الأمر على التجارة، فإجمالي من استقبلتهم  قطر نحو 1.3 مليون من مواطني دول مجلس التعاون في ٢٠١٦، ارتفاعًا من ٥٢٦ ألفًا في عام ٢٠٠٦ للسياحة فقط، مئات الإماراتيين والسعوديين والبحرينيين والمصريين يشغّلون الكثير من المؤسسات في القطاعين الحكومي والأهلي القطري، كما يتلقى الطلبة الخليجيين دراستهم في قطر.

مع المقاطعة لن يكون بإمكان الدوحة استقبال أي مواطن خليجي إلا المشتَركين، ولن يعاود حاملي جوازات دول المقاطعة العمل في السوق القطرية، ٤٢ رحلة جوية يومية خسرتها قطر وحدها من دول المقاطعة بخلاف الرحلات العابرة لأجواء هذه الدول، اضافة إلى عقود الرعاية والشراكة مع مؤسسات وجهات خاصة في دول المقاطعة.

لا يمكن أن تضحّي قطر بكل هذا في مقابل مناكفة النظام الحاكم في مصر، أو التعامل مع الجماعات الارهابية ، أو احتضان الهاربين من العدالة في دول المقاطعة، أو الاستمرار في علاقات إستراتيجية وأمنية مع إيران، قطر اختارت أن تضحّي بذلك ولم تبرّر الأسباب طيلة المقاطعة.

قطر تسير نحو طريق الجنون، لأنهم أساؤوا تقييم معطيات التاريخ والجغرافيا معتقدين أن الدور الذي كانوا يلعبونه في سنوات أوباما يُمكن أن يلعبوه اليوم مع أن الجميع لا يمكن لتركيا وإيران أن تحلّ معضلة العمق الاستراتيجي والتاريخي لقطر بعد الانعزال عن دول الخليج، ويبدو أنهم سينصدمون أيضاً بشكل حليفهم المتجّدد مع أجنحته المقصّصة في معسكر دول العزلة.

 

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment