الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم / عـــلاء ثابت

وصف صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بالفاشلة ليس من وحي خيالي، بل إنه وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها قبل نحو شهر، بقوله “جريدة فاشلة وأنها تفبرك التقارير والأخبار التي تنشرها”، نشر أيضا قبل شهر تدوينة مفادها “من الصعب أن نصدق حجم فشل نيويورك تايمز عندما يتعلق الأمر بحديثها عن السياسة الخارجية”.

أنا أري أنها أيضا صحيفة فاسدة، صحيفة أفسدها الهوي السياسي فوقعت في براثن الدعايات الرخيصة المدفوعة الأجر، تبيع تاريخها الصحفي مقابل التمكين لموقف سياسي وأيديولوجي تغذيه دول أخرى تدعم الإرهاب وتدافع عنه، موقف صحيفة نيويورك تايمز من مصر واضح منذ ثورة 30 يونيو 2013، فهي لا تعتبرها ثورة على الاطلاق، منتصرة بذلك لجماعة إرهابية اختطفت مصر عاما كاملا.

الصحيفة تسخر كافة جهودها في البحث عن كل ما تتصور أنه قد يطعن في شرعية النظام الحالي، وتغاضت عن كل النجاحات التي يحققها الرئيس عبد الفتاح السيسي داخليا وخارجيا، وكأن مهمة مراسلها في القاهرة هي البحث فقط عن كل ما قد يدعم وجهة نظر الاخوان ورعاتها ومموليها.

فشل صحيفة نيويورك تايمز في تعاملها مع الشأن المصري واضح، فهي تقدم لنا بين الحين والآخر، وما يؤكد ذلك التقرير الأخير والذي زعمت فيه أن ضابطا بالمخابرات العامة يعطي توجيهات لبعض الإعلاميين بشأن الأزمة التي فجرها قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلي القدس، علي الرغم من أن الموقف المصري بشأن القدس واضح ويتسق مع الرؤية المصرية بشأن الصراع العربي الإسرائيلي ولا يمكن تصور أن يكون محلا للنقد أو التشكيك، ذلك الموقف دفع «نيويورك تايمز» نفسها بوصف مصر بأنها حليف مزعج لأمريكا في ضوء ما اتخذته من إجراءات لمعارضة القرار الأمريكي.

هذا التقرير ليس الأول الذي تفبركه “نيويورك تايمز” بشأن مصر، فقد ادعت من قبل أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في السعودية، ويعمل مستشارا أمنيا لولي العهد السعودي، بينما تم القبض عليه مؤخرا، كما ادعت أن مواجهة مصر للإرهاب في شمال سيناء فاشلة وتسمي الإرهابيين بـ “تمردي سيناء”، في الوقت الذي تقف فيه مصر محاربة الإرهاب منفردة رغم كل التمويل والدعم الذي يحصل عليه الإرهابيون من دول تدعي زورا أنها ضد الإرهاب.

يمكنك بسهولة عبر محرك البحث علي الإنترنت أن تلاحظ أن الجهات والقنوات والصحف والمواقع بل والصفحات الشخصية علي مواقع التواصل الاجتماعي التي صدقت ونقلت ما نشرته الجريدة هي نفسها الجهات والقنوات والمواقع التابعة أو المؤيدة للجماعة الإرهابية، الجريدة تخلط السياسة بالصحافة لمصلحة دول تدفع الغالي والنفيس من مقدرات شعوبها لزعزعة استقرار مصر علي أمل النيل منها ومن شعبها.

 

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment