السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

خالد القشطيني / صحافي وكاتب ومؤلّف عراقيّ

الإيرانيون مولعون بالتجارة ولسوء حظهم، ليست لبلادهم منافذ بحرية لائقة تفي بهذا الغرض، فالبازار في الشمال وسواحلهم في الجنوب على الخليج العربي غير صالحة للملاحة، اذن أصبح الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط حلمهم الدائم، ودخلت ايران في حروب ضارية ضد الإغريق ثم الرومان والبيزنطيين والعرب والعثمانيين للحصول على موطئ قدم لها هناك، وها هم قد زجّوا بأنفسهم أخيراً في المنازعات العراقية والسورية واللبنانية من أجل نفس الغرض.

الايرانيون صرحوا مؤخراً بأنهم سيبقون في سوريا والعراق، وهو شريان أساسي للوصول إلى سواحل البحر المتوسط، وفي حال حدوث هذا سيجرّهم إلى نزاع مع إسرائيل، والمثل العربي الشهير يقول لا يمكن لديكين أن يتعايشا فوق نفس المزبلة، وهذا ما صرحت به إسرائيل فعليا عندما أكدت أنها ستضربهم إذا أقاموا قواعد في سوريا.

جزء من مشكلات إيران مع العالم العربي هو سعيها لمد هذا الشريان من بازار طهران إلى شواطئ بيروت، الخط الآخر لهذا النزاع هو تاريخي جيوسياسي، فالمعروف أن إيران استعمرت اليمن أيام الجاهلية، وها هي تعيد كتابة التاريخ مرة أخرى لمد شريان البازار لأسواق شرق أفريقيا والسيطرة على البحر العربي.

أُضيفَ في أيامنا هذه عامل جديد وهو النفط، فمعظم المنازعات التي شهدناها في عصرنا كانت بسبب السيطرة على منابع النفط، المعركة على الكعكة‍! ما إن نجح قاسم سليماني في تحرير حقول كركوك من يد الكرد حتى بدأت الشاحنات الإيرانية بنقل هذا النفط إلى مصافي إيران، بيد أن نفط كركوك ونفط كردستان لا يعد بشيء حيال نفط وغاز الخليج الذي لا يبعد غير مسافة قليلة من إيران، لا بد أن هذه الثروة راحت تدغدغ بلاعيمهم الآن وتجعلهم يفركون أياديهم انتظاراً وشوقاً، مئات أو بضعة ألوف من القتلى والجرحى يسقطون على حافة الطريق لا يعدون شيئاً أمام ذلك المطمح، دعك مما يقوله المعلقون، ولا من المصادر الإيرانية، افتح أطلس وانظر إلى خريطة الشرق الأوسط. الخريطة تأتيك بالخبر اليقين.

 

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة