السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

غسان شربل/ رئيس تحرير «الشرق الأوسط»

في بداية القرن سقط الكرملين في يده وكان كثيرون يتوقعون انحسار روسيا وتحولها قوةً محليةً، وكانت بعض المقاطعات الروسية تلوّح بالطلاق، وكان بارونات الفساد يحلمون بإدامة عصر الاستباح، لكن المطبخ الروسي نجح في إيفاد زعيم، وهو وهو فلاديمير بوتين.

بوتين اعلن عزمه على خوض الانتخابات في مارس المقبل، والمعارضة لا تملك مشروعاً مقنعاً ولا رجلاً جذاباً، ليتحول الوضع إلى ما يشبه الاستفتاء على سياسات الرئيس، إنها رساله لكل الساسة مفادها أن لا يحترم إلا الأقوياء، وينسى أخطاءهم.

بمزيج من الصلابة والبراعة أمسك بوتين المؤسسة العسكرية، وروّض الأحزاب وحكام الأقاليم فضلا عن الأثرياء، ليدرك الجميع أن هذا الرجل أنقذ البلاد من التفكك والهلاك، هكذا امتلك الزعيم الروسي ما يصعب على أي زعيم غربي امتلاكه، وهو القدرة على اتخاذ قرار بالتدخل العسكري في اى مكان أراده دون أن يخشى أصوات البرلمان أو عناوين الصحف، والدليل على ذلك أوكرانيا و سوريا.

أعلن الحرب على «داعش» وقلب الموازين على الأرض ثم أعلن الانتصار على الإرهاب، ثم تركيا والتي طوعتها موسكو لصالحها إثر تجرؤ طيار لها على إسقاط قاذفة روسية.

المعارضة السورية وجدت نفسها أمام واقع صعب، وهو مالا يسلك طريق موسكو يصعب عليه الحصول على شيء، وموسكو لا تخفي نياتها، قلّصوا سقف مطالبكم وتعالوا إلى الحل الروسي، جولة بوتين الأخيرة في سوريا ومصر وتركيا توحي أن سياسات القوة أثمرت، لكن اللافت هو أن القيصر لا يملك اقتصاداً قادراً على تمويل حروب طويلة أو إعادة إعمار دول مزقتها الحروب، لا بدّ من شركاء .

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment