الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

ضياء حسون

الأحداث تتكرر ولا تبتكر، ونحن لا نتعلم بل نتذكر فقط، فلو قرأ رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي رفض الكويت تواجد أمريكا في الخليج، لما قام بإخراج الأمريكان من العراق دون إيجاد بديل ناجح لخروجهم، رفض الكويت للأمريكان بعد الحرب العراقية الإيرانية، أدى إلى دفع صدام حسين لغزوهم، وعملية إخراجهم من العراق عام 2011 أدت لفتح الباب لإرهابي العالم من أجل استباحة بلادهم.

لو عايش القادة الأكراد تجربة صدام في غزو الكويت، لما عولوا الأمريكان في مشروعهم الاستقلالي، ومن يقرأ التاريخ جيدا يعرف أن صدام ظن أنه حصل على الضوء الأخضر من أمريكا حتى غدروا به في النهاية، بالطبع قضية غزو الكويت باطلة، لكن حديثنا يدور حول التعويل على المواقف الأمريكية، ولو كانت إسرائيل تعول على واشنطن لما امتلكت سلاحا نوويا، لأنها تعلم انها تتعامل مع دولة تتبع مبدا من يدفع أكثر سأكون في صفه.

الولايات المتحدة شركة قطاع خاص، تقوم على أساس الربح، لذا يجب أن يكون المفاوض على دراية كاملة بأسس السوق، فالولايات المتحدة شركة تدار من قبل بريطانيا، الأكراد وقعوا في فخ التعويل على الأمريكان.

تم اجراء الاستفتاء، والجميع حذر منه في ظل وجود العم سام والذي تكفل بالموضوع وعرضه في مزاد سري لمن يدفع أكثر وبالفعل أغلق المزاد على صاحب العرض المميز، فالكرد اليوم يرتدون من الاستقلال إلى المتاهة لدرجة أنهم أضاعوا حتى الحكم الذاتي، بسبب عدم قرائتهم الجيدة للوضع الدولي والإقليمي، الاستقلال صحيح بالفعل لكن بشرط أن تكون العراق خارج دائرة الفلك الأمريكي، باعتبار أن أمريكا ستفكر بأخذ الجزء نتيجة ضياع الكل، لكن في حال الوضع الراهن، فقد يتمرد الجزء على السياسة الأمريكية، بالتالي تحرص الولايات المتحدة على أن يكون العراق الواحد تحت نفوذها، والمثال وضاح على ذلك من خلال سعيها الدائم إلى حسر التمدد الإيراني فيه، الأكراد يستمرون في ضياع حقوقهم، وإذا ما أرادوا الخروج من المأزق، عليهم الرجوع إلى مربع ما قبل الاستفتاء.

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة