الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب / عبد الفتاح عبد المنعم

الدول الصغيرة، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، تغريها ممارسة الأدوار الكبيرة، دون الوضع فى الحسبان أن ذلك يحتاج لموهبة كبيرة وإلا فإن عواقبها خطيرة، الشعب السودانى الشقيق، تربطه علاقات قوية بمصر، لكن للأسف القيادة السودانية الحالية، والتى وصلت عبر انقلاب عسكرى، ارتمى فى أحضان الإخوان، وتقسمت السودان فى عهده، إلى دولتين، والثالثة فى الطريق ثم فاجأنا، بالتخلى عن جزء مهم من أراضيه لصالح إسطنبول.

ونحب أن ننوه أن لكل دولة حقا أصيلا فى تدشين سياستها لكن فى المقابل، لا يحق للسودان أن يقرر بإرادته الحرة التخلى عن أراضيه للغير، والتى كان اخرها جزيرة «سواكن» الاستراتيجية بالبحر الأحمر والتي تركتها لتركيا، وسط ترحيب من جماعة الإخوان.

 نحب أن نحذر الرئيس السودانى عمر البشير، بعدم الانجرار وراء تركيا وقطر، حتى لن تكون وقودا في المعركة ضد مصر، وهو ما بدا واضحا في افتعال مشكلة حلايب وشلاتين، والذي يؤكد فيها القانون القانون الدولى وكل الخرائط، أن حدود مصر عند خط عرض 22 أى بعد حلايب جنوبا بما يقرب من 45 كيلو مترا.

البشير يحاول تبرير عداوته لمصر بتلك القضية، والوقوف مع جماعة الإخوان، ومساندة إثيوبيا ضد القاهرة بشأن سد النهضة، وأخيرا ثم الارتماء فى أحضان قطر وتركيا.


استحواذ رجب طيب أردوغان على جزيرة سواكن، مكايدة سياسية بعد ترسيم مصر الحدود مع قبرص واليونان، وما نتج عنها من اكتشافات مبهرة للغاز، عمر البشير تدرب وتخرج فى الكلية الحربية المصرية فقرر أن يرد الجميل لمصر بأن يكون أداة موجعة لها فى يد أعدائها، باعطاء جزيرة استراتيجية تهدد أمن مصر القومي، فضلا عن تعطيش شعبنا من خلال تدعيم بناء سد النهضة.

الذى أعلن عن تلك الصفقة ليس السودان لكن تركيا، ما يسىء للشعب السودانى، ويؤكد عدم احترام البشير لشعبه لطيب، ولو حدث في دولة من دول العالم الثالث، لكان رد الفعل الغاضب قاسيا!!.

جزيرة سواكن تقع في البحر الأحمر شرقى السودان، ويأتى فى الترتيب من حيث الأهمية بعد ميناء بورسودان، ويستخدم لنقل المسافرين إلى ميناء جدة السعودى، أهميته تكمن في قربه من الحدود المصرية، والساحل السعودى خاصة ميناء جدة!!.

 أردوجان بهذا التصرف يوقع على كرهه لمصر والسعودية، لكن القاهرة استعدت مبكرا لمثل هذه التهديدات، عندما قررت تسليح جيشها، وتحديث أسطولها البحرى، كما أجابت على الذين كانوا يطرحون الأسئلة لماذا تشترى مصر سلاحا، وتحدث أسطولها البحرى بهذه القوة، الجواب بدا يتضح …. لَك الله يا مصر…!!!

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة