السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

أحمد عبد الوهاب

منذ خمسينيات القرن الماضي لم يعش اليمن بلا حروب، ما بين الصراع مع الاحتلال إلى الصراع على السلطة، خرج اليمنيون في 2011 لا دراية لهم بالسياسة وألاعيبها وخداعها، لم يتصوروا يوماً أنهم كقطع الشطرنج لا تملك حرية الحرية، لم يهنأ الشماليون بما ظنوا أنهم حققوه، حتى تدخلت القوى الإقليمية والدولية وأذرعها، لتفجير الأوضاع في الداخل، ثم إشعال الحرب لاستنزاف قدرات هذا البلد صاحب الموقع الاستراتيجي الخطير للعالم.

اليمنيون تسيل دمائهم في معركة بالوكالة ما بين خصمين “السعودية وإيران”، وحتى لا نذهب بعيداً عن المقال، فقد كانت الرياض ترى أن على عبدالله صالح هو من سينهي المعركة بالقضاء على أنصار الله، فهم يعلمون جيداً الطموح السلطوي لديه هو أبنائه، وهى ما نجحت بالفعل لكن متأخراً، بعدما أدرك الحوثيين ذلك .

لم يظهر “أنصار الله” استيائهم من صالح، فقد ظلوا يجمعون معلوماتهم منذ اليوم الأول حول نشاطاته، خاصة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي يقودها نجله، وبدأوا في تضييق الخناق عليه من خلال تجريد الاخيرة من ولاءاتهم له.

في الشهور الأخيرة فرضت الأحداث نفسها، لم يستطع صالح الصبر بعدما أن رأي بخبرته السياسية، أن “الحوثيين”، سحبوا البساط من تحت قدميه فقرر إعلانها صراحه حرب جديده عليهم بمباركة المملكة العربية السعودية من أجل القضاء عليهم جميعا، لكن الوقت قد فات.

 

ميناء الحديدية

لم يعلم صالح والمؤتمر أن “الحوثيين” قد قاموا بتفخيخ كل ما يرتكز عليه، وبالفعل كانت كل الأخبار تؤكد أن حدث مهم قادم، حيث بدأ أنصار الرئيس السابق يغيرون ولاءاتهم مع اشتداد المعركة، وظل هو يتنقل من منزل إلى آخر بشكل سري، ولم يكن هناك استعمال أى نوع من أنواع التكنولوجيا خوفا من رصدها، إلى أن عرضت قطر الوساطة، وتم إجراء أول مكالمة هاتفية، وهنا تم تحديد موقعه، لتتحول المنطقة الموجود بها إلى نار، ووصلوا لمكانه صالح وتم قتله.

“قتل صالح”، فماذا بعد؟

انتهى صالح وسيطر “أنصار الله” على الشمال، فهل يستطيعون تحقيق أحلام اليمنيين من خلال دولة مدنية على أساس المواطنة، عبد الله صبري، رئيس اتحاد الإعلاميين بصنعاء كتب تحت عنوان “نحو عقد اجتماعي جديد”، يقول

“تجربة الحركات السياسية الإسلامية، قد استهوتها الشعارات الدينية ووظفتها في سبيل الوصول إلى السلطة، لكنها وجدت نفسها في مأزق، وهي تدير الدولة العميقة، لو أنها تسلحت ببرنامج متكامل وواقعي ومتوافق عليه مع شركاء الوطن، لأمكن لها تفادي الفشل والسقوط السريع”.

بعد رفض نجل على عبدالله صالح أن يلعب دوراً سياسياً جديداً في بلاده نظراً للقيود الدولية المفروضة عليه، لم يعد أمام الرياض الكثير من الأوراق فقد تم استهلاكها لطول أمد الحرب، بينما خرج “أنصار الله” بصواريخ وصلت إلى الرياض ودبي، كذلك الخارجية الأمريكية تدرك وبوضوح أن تغييب “أنصار الله” عن المشهد غير ممكن، وهى ما جعلها تربط بين مكان للحوثيين في أي مباحثات سلام وبين وقف الصواريخ على السعودية.

الجميع له مصالح في اليمن، فالإمارات تريد الجنوب لتضع يدها على المضايق لتأمين السفن والتجارة، والسعودية لا تريد أي ذراع لإيران على حدودها، وإيران لا تريد انتهاء الحرب في اليمن لتكون أحد أوراق الضغط على الولايات المتحدة، حتى “داعش” يرون في اليمن مستقبلهم لتضاريس المكان.

رائد الجحافي السياسي والحقوقي المقيم بعدن، يقول أن هناك بالفعل ازمة حقيقية، لذا يجب أن يكون هناك وسيط قوي وأكثر نزاهه ومقبول من معظم الأطراف لإنهاء الحرب.

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة