الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

د. جبريل العبيدي كاتب وباحث ليبي

الحكومة البريطانية أدرجت تنظيمي «سرايا الأشتر» و« المختار» في البحرين اضافة إلى «حسم» و«لواء الثورة» التابعتين لـ«الإخوان» على قائمة المنظمات الإرهابية، فهل سنشهد خلال الفترة المقبلة مقدمة للتصعيد البريطاني ضد الجماعة، أم أنها مجرد عثرة مؤقتة.

تاريخ بريطانيا مع الإخوان لا يبشر بتغيير كبير تجاه التنظيم، سوى الاستمرار في استخدامهم ضد كل من يحاول تهديد مصالحهم، لكن إصرار بعض الساسة البريطانيين على التغاضي عن الضرر الذي يسببه لهم لا يخدم أحداً سوى تمدد هذا التنظيم.

الإخوان صناعة بريطانية وهو اعتراف قاله جون كولمان، وكيل المخابرات البريطانية «MI6» كتنظيم سري ماسوني، بدعم من ضباط في الجهاز منهم T. E. Lawrence وBertrand Russell وSt John Philby، بهدف «إبقاء الشرق الأوسط تحت السيطرة».

السفير البريطاني السابق لدى ليبيا، بيتر ميلت، دائما ما ينفي علاقة بلاده بـ الإخوان، لكن التاريخ يؤكد ارتباط بريطانيا بتنظيم حسن البنا، الأمر الذي لا يمكن أن ينكره بعدما تم تأسيس الجماعة بمصر في مارس 1928 بمدينة الإسماعيلية بتمويل بريطاني بلغ نحو 500 جنيه، مع العلم أن الجنية وقتها كان يساوي 7.5 غرام ذهب، اى قرابة مليوني جنيه، لا سيما ذلك فحسب بل المشاركة في التأسيس والدعم.

تلقي حسن البنا مؤسس الاموال من السفير البريطاني في القاهرة لم سرية بل كانت معلومة للجميع، وكشفت ذلك الوثائق في كتاب «العلاقات السرية» للكاتب مارك كيرتس، والذي اشار لوجود صلات قوية بين الإنجليز والاخوان منذ النصف الأول من القرن الماضي.

بريطانيا دعمت التنظيم للحفاظ على حالة الانقسامات في الشرق الأوسط، وبمرور الوقت التقت المصالح وتشابكت الاهداف سويا في العداء للقومية العربية، لتقويض أي تقارب قومي عربي، مؤكدين أن ذلك فيه خطر على الاسلام.

حسن البنا اختار اسم الإخوان المسلمين وليس إخوان المسلمين، والفرق كبير في المعنى والهدف، ما يؤكد سيطرة فكرة الخصوصية على الجماعة، وهو في اعتقاده أنهم هم المسلمون فقط، والإخوة مقتصرة بين أفراد التنظيم، لا عموم المسلمين، وإلا لكانت التسمية إخوان المسلمين بدلاً من الإخوان المسلمين.

علاقة الحكومات البريطانية منذ أربعينات القرن الماضي كانت توفر لهم الدعم واللجوء السياسي، ليس ذلك فحسب بل لم تسمح للشرطة الدولية بملاحقتهم قضائياً، مع العلم ان هناك احاديث كثيرة عن وجود استثمارات للتنظيم تقدر بعشرات المليارات في انجلترا.

في النهاية، لا نستطيع أن نجزم بأن الخطوات التي اتخذتها السلطات البريطانية بإدراج جمعيات مرتبطة بالتنظيم على قائمة الإرهاب هو شئ جادي، ما يجعل الباب مفتوحاً لمزيد المفاجآت خلال الفترة المقبلة.

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة