الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب / أمين طلال

كاتب سعودي مهتم بالشأن الثقافي والاجتماعي

انتشر الإسلام في إندونيسيا بالجهاد، ونال «أحمد زويل» جائزته بالجهاد، و«عادل الجبير» يجاهد الآن!، الجهاد بمعناه الحقيقي ليس مرادفاً للقتال، المجاهدين الصادقين أدواتهم لا يمكن أن تكون بالسيوف والرماح أو حتى المسدسات، الجهاد الحقيقي أن يبذل الفرد منا أقصى جهده وطاقاته لتحقيق ليحقق أهدافه، كل انسان إن أراد ذلك سيكون مجاهداً في مجاله.

الجماعات الإسلامية صنعوا لنا قالباً خاصا وحشروا فيه الجهاد، وجعلوه مرادفاً للقتال فقط، الجهاد الحقيقي أن يبني الإنسان ذاته ويجتهد علمياً وعملياً، الدولة التي يجاهد أفرادها كل في مجاله ستكون دولة قوية، أما الدولة التي يصبح أفرادها مقاتلين باستخدام السيوف والرشاشات فهنا تكون دولة عصابات مثل المغول، مشروع الجماعات الإسلامية وفقهاء القتال ينتهي عند دولة العصابات.

نهج الجهاد لدى الجماعات الإسلامية يجب ان يكون بالقتال ويرفعون شعارات وأهدافا دينية ودنيوية لا سبيل إلى تحقيقها بالسيف أبداً، كالفوز بنعيم الجنة ونصرة المستضعفين في الدنيا إضافة إلى قائمة الأهداف والشعارات الرنانة كـ«تحرير بيت المقدس كل هذا لا يمكن تحقيقه بالقتال وحده، لا يمكن لمن لا يعرف إلا «حز الرقاب» أن ينجز شيئاً سوى الدمار، وها هي أفغانستان قد تشوه الإنسان فيها وتشوه الإسلام وتشوهت معالم الدولة الطبيعية، ما بُني على باطل فهو باطل.

وحينما يصاب الجميع بالخيبة تبدأ كل جماعة في تكفير الاخرى، ثم تبدأ حفلة تكفير وتخوين تطال كل البلدان الإسلامية بمن فيها من قادة وسياسيين ووزراء وعسكر وإعلاميين، يجب علينا إعادة تعريف الجهاد، وعلى الباحث عن نعيم الجنة والراغب في تحرير بيت المقدس أن يقتنع بأن الطريق الوحيد أمامه لتحقيق كل هذا هو أن يتجه إلى أقرب جامعة –لا جماعة.

وإن فشل، فإن «عمر بن الخطاب» لم يفتح بيت المقدس لأن لديه جيشاً من المقاتلين الأشاوس، إنما فتحها لأن الدولة التي كان يحكمها كان التاجر والقاضي والطبيب فيها كلهم يجاهدون في سبيل الله وهكذا فتحها بلا قتال.

0 Comments

Leave a Comment