الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

الأب جورج مسّوح

لابد من إبداء موقفنا من إعلان أمريكيا، القدس عاصمة لـما يسمّى دولة إسرائيل، القدس يقرّر مصيرها أبناؤها وحدهم، لا قوّة عظمى، ولا إيديولوجيا صهيونيّة طاردة لسكّانها الأصليّين، هذا الإعلان هو اغتصاب يضرب بالحائط حقّ الإنسان في تقرير مصيره .

ما يعنينا الان ليس موقف أمريكا أو اسرائيل ما يعنينا هو ردّة الفعل التي نقوم وقت العاصفة حتى تمر، لماذا نثور من أجل أماكن العبادة، ولا نثور من أجل البشر؟ لو فرضنا جدلا أنّ القدس خالية من الأماكن المقدّسة، هل سنهملها كما أهملنا حيفا ويافا وغيرها، القدس بأهلها أهمّ بنظر الله من هذه الأماكن.

البلدان العربيّة ما زالت تشهد حروبًا طاحنة قضت على الآلاف من أبنائها خلال ست سنوات عجاف، هل معابد القدس أغلى من دمائهم؟ لماذا ننسى ذلك ونثور من أجل كنيسة أو مسجد؟ الاثنان يمكن إعادة إعمارهما، لكن مَن يردّ الشهداء إلى أحبّائهم؟

لماذا نستغلّ قضيّة فلسطين بعامّة والقدس بخاصّة، هناك كلام لأحد المسؤولين اللبنانيّين عن الشراكة في الشهادة والمقاومة في فلسطين، لكن في ذات الوقت نرى الفلسطينيّين هناك محرومين من أبسط حقوقهم المدنيّة، هذا لتعامل الأنظمة العربيّة مع القضيّة الفلسطينيّة والذي ينصب على شعارات صاخبة فقط.

لا يمكننا الركون إلى مواقف الأنظمة الديكتاتوريّة في تحرير فلسطين؟ كيف يمكننا أن نصدّق نظامًا الحرية هى أكبر عدو له، هل يساهم ذلك في تحرير الشعب الفلسطينيّ؟ هذا الكلام ينصب أيضا على المشاريع الدينيّة الكبرى الطامحة لإزالة الحدود من أجل إقامة استبداديّات دينيّة مشاريعها الدولة المذهبيّة، وليس البتّة الدولة التي تقوم على التنوّع واحترام الآخر كيف يمكن لهذ االنمط من المشاريع الاستبداديّة أن يسهم في التحرير؟.

لن نيأس لأنّنا أبناء الرجاء. الرجاء لن يأتينا مع المشاريع الظلاميّة من خارج فلسطين لأنّها كلّها تستغلّ قضيّة شريفة من أجل مآربها التي لا تمتّ إلاّ لمصلحة أسيادها من فقهاء أو أصحاب دولة. الرجاء سيأتينا من أبناء فلسطين فقط. حينها يبدأ المخاض الحقيقيّ.

 

0 Comments

Leave a Comment