الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب /أحمد عبد الوهاب
محافظة “كركوك” العراقية تعتبر مهمة استراتيجيا نتيجة استحواذها على نصيب كبير من احتياطيات النفط في العالم، وكان يتم تداولها في الخفاء إبان حكم حزب البعث العراقي وكانت “الدولة العراقية” ترى أن الحديث عنها كركوك خيانة.

بعدما انتهت الحرب بين العراق وإيران، وانهيار الاتحاد السوفييتي انفردت أمريكا بالعالم وأعادت ترتيب أوراقها بالمنطقة، في هذا الوقت بدأ العراق يستعيد أنفاسه لكن تم افتعال أزمة الكويت، وجاءت الولايات المتحدة لإعادة الشرعية إلى الكويت واندلعت حرب الخليج الأولي.

بعد الحرب تم فرض حظر طيران فوق المحافظات الشمالية وبدأ الإقليم يعيش أكثر استقلالية إلى أن دخلت القوات الأمريكية بغداد في التاسع من أبريل 2003، لتنتشر الطائفية، فتكونت حكومات بنكهة أمريكية ونشطت المقاومة العراقية لكن الفوضى كات عارمة باستثناء “إقليم كردستان” الملجأ الآمن للمواطنين .

تم التوافق على الدستور العراقي مع كردستان، وأخذت أربيل وعوداً بإجراء استفتاء لتقرير المصير في 2007، ووضعت مادة في الدستور بالمناطق المتنازع عليها، لتتجه أنظار الأكراد إلى “كركوك”، لضمان الاستقلال، توالت الأحداث ليتحول تنظيم القاعدة إلى داعش، وكانت كركوك إحدى وجهات التنظيم فسيطر عليها، إلى أن تم تسليم المحافظة بدون قتال إلى البشمركة، وهو أمر مثير للجدل أيضاً.

في هذا التوقيت وضعت البشمركة يدها على المدينة وعينت محافظ لها وقامت بتغييرات ديموغرافية وسكانية، وبدأت الخطوات رويداً بجس النبض، فصوت مجلس المحافظة على رفع علم كردستان بجوار العلم العراقي، لتتصاعد الخلافات، فاستغل رئيس الإقليم مسعود بارزاني الموقف وعمل بمبدأ “الطرق على الحديد وهو ساخن” .

مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته منذ عامين، يرى أن عمليات الضغط المتتالية يمكن أن تكون لها نتائج إيجابية، من هنا أعلن برزاني وحكومته عن استفتاء “تقرير المصير” كما عمدت حكومة كردستان أن تجري الاستفتاء في “كركوك” وبعض المناطق المتنازع عليها، وهو ما دعا بغداد إلى التهديد لإعادة الاقليم، وبالفعل قامت بعض الكتائب من قوات البشمركة بترك مواقعها للجيش العراقي بلا قتال.

المحلل السياسي العراقي قصي المعتصم، أكد إنه للمرة الأولى تتكاتف كل أطياف الشعب العراقي، لإعادة كركوك من أيدي أنصار بارزاني، كما لفت إلى أن قوات البشمركة استلمت كركوك من “داعش” بدون قتال، والسؤال.. لماذا حدث هذا؟ ولو قام بارزاني بعمل الاستفتاء قبل دخول “داعش” لكركوك، لربما اختلفت وجهات النظر.

السؤال هنا، هل هناك أمل لدى برزاني بإجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية في الإقليم الشهر المقبل، بعدما خسر الكثير من رصيده السياسي في مقابل المعارضة الرافضة لبقائه في الحكم؟، يبدو أن بارزاني، أوقع الإقليم في مأزق قد يعيده سنوات إلى الخلف، وربما ينصاع لحوار غير مشروط ويجلس على طاولة الحوار ؟

0 Comments

Leave a Comment