الأربعاء, أغسطس 12, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب / أحمد بدر

اعتبره بعض الناس نسخة أخرى من “سبارتاكوس” ورآه آخرون قائد عصبي المزاج، الرجل الذي وضعت رصاصة من مجهول حداً لفترة حكمه، التي دامت 43 عاماً، كما ترك خلفه إرثاً سياسياً يحاول الكثيرون إخفاءه، لكنه عنيد كصاحبه، يأبى أن يكون منسيا .

معمر محمد عبد السلام القذافي، من أفقر الأسر البدوية تربى في صحراء قاحلة، ورغم فقره كان طموحاً، دائم الثورة من الداخل، فتربى على أفكار كبار الكتاب أغلبهم من الروس، لكن جذوتها لم تشتعل في قلبه إلا بعد انفصال مصر عن سوريا.

بعد ثورة الفاتح، شغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في ليبيا، منذ عام 1969 إلى 1977، حاول القذافي توحيد أبعاده العربية والإسلامية والأفريقية، وسعى في اكتمالها عام 2008 عندما عقد اجتماعا لزعماء أفريقيا ومنحوه لقب “ملك ملوك أفريقيا”.

الغرب بدأ يدرك خطورته، عندما حاول تشكيل جيش أفريقي واحد، وعملة أفريقية موحدة، وكيان قوي ينطلق من القارة السوداء، لذا كان هناك مخططا للاطاحة به على وجه السرعة، وفقا لما أكده المحلل السياسي عبد الباسط بن هامل، منذ عام.

استبدل القذافي الدستور الليبي، بقوانين اخرى استنادا إلى عقيدة سياسية اسمها “النظرية العالمية الثالثة”، وتم نشرها في الكتاب الأخضر، في عهده تمكنت ليبيا من استخراج كميات ضخمة، تسببت في زيادة إيرادات الدولة وبالتالي معدل نصيب الفرد من الدخل القومي.

امتلكت ليبيا أسلحة كيماوية، في نهاية الثمانينيات، نتيجة تخوفها من الولايات المتحدة الامريكية، ثم قام بعد ذلك بإجلاء القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية من ليبيا، لتكون مفتوحة أمام الطائرات الحربية المصرية، بعد حرب 1967، كما اشترى اسطولا من الطائرات الميراج الفرنسية وضعها تحت تصرف مصر، قبل حرب أكتوبر 1973، فضلا عن مئات الزوارق البحرية، والسيارات المصفحة.

هناك واقعة شهيرة تحكى في أروقة السياسة، عندما أرسل القذافي مبعوثاً إلى جمال عبد الناصر، في منتصف الليل، قال له أن القذافي أرسل أموالاً طائلة، لشراء قنبلة نووية، لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية، وهو ما رد عليه “ناصر” قائلا: يجب أن يكون لدينا مفاعل نووي أولا… وإلا فأين سنضعها.

كثيرون يختلفون على القذافي لكنهم الان أدركوا أهميته بعدما تحولت ليبيا إلى قطع من الأرض المتنازع عليه … بالفعل الجميع أدرك أن وجوده كان ضرورياً للحفاظ على الأرض والهوية، والاقتصاد .

 

0 Comments

Leave a Comment