الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب / بولس حليم
فى إحدى الجامعات الأمريكية تم عرض صورة عنصرية على مواطن أبيض، وهى عبارة عن شخص صحاب بشرة فاتحة يشهر سلاحه فى وجه رجل أسود اللون، ثم ُطُلب منه بعد ذلك أن يحكي ما رآه على العديد من الافراد، فتناقل المعلومة ١٥ شخصًا لتكون النتيجة في النهاية عكسية، “مواطنًا أسود يشهر سلاحًا فى وجه آخر أبيض” ….. الخلاصة ومدلول التجربة تؤكد أن الشائعة تنتقل بما يتوافق مع الأهواء الشخصية وليس بما حدث في الحقيقة.

والشائعة فى علم النفس يأتي تعريفها على النحو التالي : خبر أو حدث يتناقله الناس دون التحقق من صحته، ويكون مبالغًا فيه بالتهويل» لنجد في نهاية المطاف خبر لا أساس له من الصحة، وخبر صحيح تمت إضافة معلومات مغلوطة عليه، خبر صحيح تم التهويل فيه، خبر صحيح غير مكتمل تم الحذف منه بحرفية، وأخيرا خبر صحيح تم التعليق بطريقة غير حقيقية.

وللشائعات تأثير جبار على المجتمع واليلك العديد من الامثلة
١- الرسائل المميتة عبر المحمول، والتى انتشرت لجهل الناس بالتكنولوجيا.

٢- شائعة تلوث نهر النيل، والتى أدت إلى إقبال الناس على شراء المياه المعدنية فى وقت سابق فى مصر.

٣- تسرب شائعة غلاء بعض السلع ليتم دراسة ردود أفعال الناس؛ فإذا وجدت معقولة ومحتملة يتم فعلًا رفع الأسعار، وأما إذا وجدت مستفزة فيمكن تكذيب الشائعة واعتبار الأمر كأن لم يكن.

٤- الأحداث السياسية: أشاع بعض أعوان نيرون أنه لم يحرق روما وإنما حرقها بعض المسيحيين، مما أدى إلى حملة اضطهاد موجهة نحو المسيحيين.

٥- الأحداث الفكرية: أشيع أن سقراط يفسد عقول الشباب بما يطرح عليهم من تساؤلات، وقد أدى ذلك إلى حشد الرأى العام ضده ومطالبته بقتله وقد تم فعلا ذلك.

٦- الأحداث الحربية: جنكيز خان تمكن من الانتصار على خصومه بالشائعات التى صورت جيشه مثل أسراب الجراد التى لا يوقفها شيء.

الشائعات تؤثر فى توجهات الناس وتفكيك المجتمع، وتؤثر أيضًا فى مسارات الأحداث وفى الإنتاج والتسويق، ولا عجب حينما قال نابليون بونابرت يوما ما : إننى أخشى ثلاث صحف أكثر مما أخشى ثلاثة جيوش إدراكًا منه لقيمة حرب الشائعات، ووجد “كارل يونغ” الباحث النفسى، أن الأفراد القلقين ينشرون الشائعة بحماس أكبر بكثير من الآمنين والمستقرين. وقام ألبورت وبوستمان بوضع معادلة، هي: قوة الشائعة = موضوع مهم (أو أشخاص مهمّون ) X غموض حول الحدث) (أو الموضوع أو الأشخاص).

0 Comments

Leave a Comment