الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

الرئيس الأمريكى السابق أوباما أعاد النظر فى برنامج الدرع الصاروخى لحماية بلاده، وقام بالانتشار من ولاية آلاسكا فى أقصى الشمال إلى ولاية كاليفورنيا ثم إنجلترا والنرويج والدنمارك وأخيرا فى بلدان أوروبا الشرقية، كذلك نشر محطتى رادار فى تشيكا وعشر قواعد صواريخ فى بولندا، وهذا الأمر قد أثار استياء روسيا.

روسيا هددت بنشر صواريخ إسكندر فى جيب كالينجراد بين ليتوانيا وبولندا خاصة بعد قامت إدارة بوش بإلغاء معاهدة تنظيم الدفاع الصاروخى الموقعة بين البلدين عام 1972، الباحثة مروة محمد عبدالحميد عبدالمجيد أكدت فى دراستها تحت عنوان «التغيير والاستمرار فى استراتيجية الأمن القومى الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر» أن البعض يرى أن أوباما يهدد العالم.

روسيا ردت بتجميد معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية فى أوروبا وتعليق المفاوضات مع أمريكا بشأن تخفيض الأسلحة الاستراتيجية ستارت – 3، وهى بالطبع تعوق تنفيذ سياسات أوباما الخارجية، لكن الرئيس السابق كان أمام عدة عقبات أولا برنامج الدرع الصاروخى والذي يستنفد من الميزانية الدفاعية الأمريكية (312) مليار دولار، ثانيا النفقات التى يجب أن يتم توافرها لتغطية الحرب فى أفغانستان والعراق، وأخيرا توابع الأزمة المالية والاقتصادية الدولية والتى المت بالعالم فى عام 2008.

وحتى يتمكن أوباما من مواجهة هذه الصعوبات كان يتعين عليه أن يقدم تنازلين للغريم التقليدي روسيا، الأول تجميد عملية نشر عناصر الدرع الصاروخى فى أوروبا الشرقية ونشرها داخل امريكا وأوروبا الغربية، كذلك نجحت فى تطوير نظام تشويش إلكترونى يركب فى رؤوس صواريخها يفسد عمل الصواريخ الدفاعية للولايات المتحدة.

أمريكا اطلقت يد روسيا لتستعيد نفوذها فى منطقة البلقان والتي كانت تحت النفوذ الإسرائيلى، وقد أثبتت الحرب أن جورجيا كانت مزودة بأسلحة إسرائيلية وخبراء عسكريين إسرائيليين، وهذا الأمر قد أدى إلى عقد صفقة بين إسرائيل وروسيا، وهى منع إسرائيل من تسليح جورجيا وامتناع روسيا عن تسليح إيران وسوريا.

الحرب الاستباقية خلال عهد اوباما ركزت على رؤية شاملة يأتي في في المقام الاول الأمن الوطنى، كما أكدت إستراتيجية أوباما أن الإرهاب هو نتاج للفقر ويجب تغير تلك المعادلة وتحسين أوضاع الشعوب والسعى لتقليل الفوارق فى الثروة داخل المجتمعات الرئيس أوباما، ليتحول فكر الولايات المتحدة من العسكرة إلى المدنية.

استراتيجية أوباما وضعت قيودا قانونية على استخدام مبدأ الضربات الاستباقية وجعلت الحرب هى الوسيلة الأخيرة، وهذا ما أشار إليه فى العديد من خطاباته بأن القوة العسكرية ضرورة فى بعض الأحيان، لكن لابد التخفيف من استخدام القوة والاعتماد على الدبلوماسية فى حل الخلافات ومنع الصراعات والحفاظ على السلام.

أوباما هدم الأركان الثلاثة لمبدأ بوش وهى من ثلاث كلمات “مبدأ الحرب الإستباقية” وشددت على ضرورة الأخذ فى الاعتبار دور الأمم المتحدة من خلال التأكيد على ضرورة العمل من خلال مجلس الأمن.

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة