الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

منذ التسعينات هناك ثبات كامل للسياسة الأمريكية تجاه ملفات الشرق الأوسط، فلا فرق بين رحيل الجمهوري أو مجيء الديمقراطي، وحتى لا نذهب بعيداً، في الشهور الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق أوباما، لم تكن علاقته بالرياض على المستوى المطلوب، وظلت على ما هو عليه إلى أن جاءت الانتخابات الأمريكية بـ ترامب، والذي تلقى الدعم الكامل من الخليج وبصفة خاصة السعودية أثناء حملته الانتخابية، ربما يرتبط الأمر بالمصالح فكلاهما من أصحاب البيزنس.
ظل ترامب عده أشهر يتخبط في تصريحاته، فقد قال في بدايه حملته الانتخابية إن الخليج لديه المال ولا ينفق سوى القليل، وبعد فوزه أكد إن كل شيء يجب أن يتم مقابل المال، وكانت أولى زياراته الخارجية للرياض، وتم استقباله بشكل أسطوري، وبعد عودته غرد للأمريكيين بأنه جاء لهم بالكثير من المال والوظائف، لكن سبحان الله لم تمض ساعات حتى قامت دول السعودية والإمارات والبحرين ومعهم مصر بالهجوم على قطر، وتم حصار الدوحة براً وبحراً وجواً، وأيدت واشنطن ما حدث بشكل مثير للدهشة، لتعود مرة أخرى لتعلي دورها المعهود في إيجاد “الداء والدواء”.
واشنطن لا الصلح انها تريد أن يبقى الوضع كما هو عليه، لماذ؟ لأنها تريد أن تظفر بمزيد من الاموال ولكن السؤال كيف، قامت بتوقيع عقد توريد أسلحة لقطر بقيمة 13 مليار دولار، وبعدها تقوم وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة “تيلرسون” بتوقيع عقد مع “برتوكول لمكافحة الإرهاب” مع الدوحة.
أمريكا لا تزال تلعب دور السياسي الذي يريد أن يستفيد من كل شئ، لتقوم بعدها الخارجية بوضع السعودية بجانب إيران وكوريا الشمالية ضمن أكثر البلدان التي تنتهك فيها حرية العقيدة، وهى بالطبع أوراق تستخدمها لترويض التابعين لها، الواضح أن الحل الأمريكي لأزمة الخليج قادم، سوف تنتهي أزمة قطر وستكون هناك سيناريوهات جديدة، لن تطول الأزمة وسيربح الرابحون وسيخسر من لم يمارسوا السياسة.

أمريكا زرعت منطقة الخليج بالوسائل والتقنيات التي تجعلها تدمر نفسها بنفسها، فواشنطن لديها مخطط للمنطقة ما بين شرق أوسط كبير إلى شرق أوسط جديد، وها هى اليوم تجني الثمار، فالخليج بكنوزه الكبيرة أصبح مدينا لأمريكا.
الكاتب رائد عمر العيدروسي، يرى أن ما أسهل وأسهل على الرئيس ترامب أن يرغم الأمير تميم على الاستسلام وتنفيذ الشروط الخليجية الـ13، لكن الواضح أنّ الأدارة الأمريكية طلبت أو أملت على قطر لإدامة الأزمة واستمراريتها وديمومتها والإبقاء عليها لأجل إدامة الفتنة العربية.
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات نشر بحثاً بعنوان “أزمة العلاقات الخليجية القطرية” جاء فيه : من المستحيل أن تقبل قطر بفرض الوصاية عليها ويتطلب الخروجٍ من الأزمة حوارًا بين أنداد، يجري فيه التفاهم على جميع القضايا، وليس بلغة التهديد وتقديم التنازلات، لتبقى نتائج الهجمة ومداها على قطر مرتبطة بنهاية المطاف بالموقف الأميركي.

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment