الأربعاء, أغسطس 12, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب // مصطفى الكيلاني :

الملك محمد السادس على أبواب القاهرة، زيارة لها مدلول كبير في العلاقات المصرية المغاربية، صحيفة “ليزيكو” الاقتصادية، أشارت إلى أن الملك سيزور مصر قريبا، لبحث العديد من القضايا أهمها الملف الليبي، وذلك بعد زيارة رئيس البرلمان عقيلة صالح للمغرب، بعد انتصار كبير لوجهة النظر المصرية، وغياب تام لنتائج اتفاق الصخيرات، أو لمحاولات الجزائر التفاوض مع مفتي الجماعات المسلحة في ليبيا علي الصلابي.

في الفترة الاخيرة خلقت عدة وسائل إعلامية مغربية أزمات كثيرة، بين البلدين، بسبب تمويلها من تنظيمات تابعة للجماعة، ما تسببت في غضب مصري كبير، خاصة بعد استضافة شرم الشيخ لاجتماع البرلمان الإفريقي والذي يضم في عضويته جمهورية الصحراء المتنازع عليها بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.

القاهرة خرجت بعد مؤتمر شرم الشيخ لنشر تصريحات أوضحت فيها أنها لا سلطة على عضوية البرلمان الإفريقي، وأنها البلد المضيف للاجتماع فقط، لكن المغرب فاجأتها ليلة رأس السنة الميلادية 2015، ببثها تقريرين على القناتين الرسميتين الأولى والثانية، يتهم ثورة 30 يونيو بالانقلاب، ويقدم وجهة نظر الجماعة، بخلاف اتهامات متعددة للدولة المصرية بالتعامل مع جبهة البوليساريو، ثبت بطلانها فيما بعد.

الأمور اشتعلت بين في أوساط الإعلام المصري، قابله سكوت تام من الدولة المغربية، وعادت بعدها الاخيرة لتلطيف الأجواء مع القاهرة، ما جعل مصر تعلن التزامها بالوحدة الترابية للمغرب، فيما أكدت المملكة مساندتها لخارطة الطريق في مصر والتي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

الأمور لم تعد لطبيعتها مرة أخرى بعد استضافة المغرب لاتفاق الصخيرات، الذي شكل حكومة الوفاق الليبي، في غياب الدولة المصرية الجار الأكبر والأهم، والتي تمكنت بنجاح مذهل من الوقوف وراء الجيش الليبي حتى دحر الإرهابيين في شرق ليبيا، واقترب تحرير العاصمة طرابلس، ما ادي في النهاية لرضوخ حكومة الوفاق أمام كل أوامر الجيش والبرلمان الليبي، وهو انتصار كبير للدبلوماسية المصرية على الجانبين المغربي والجزائري.

المغرب قام بدور إفريقي بعيدا عن القاهرة، وحجته أن أول زيارة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد توليه الحكم كانت للجزائر، على الرغم أن القاهرة كانت تعلن مرارا وتكرارا أنها خارج أي حسابات بين الدولتين الجارتين، وأنها محايدة دائماً.

زيارة الملك محمد السادس للقاهرة في ظاهرها المصالحة، وباطنها الشكر نتيجة الدور المصري الداعم للمغرب منذ 2016، وجهودها في اجتماعات الاتحاد الإفريقي حتى يعود المغرب بعضوية كاملة غير منقوصة.

المغرب سيعمل بشكل مغاير مع الدولة المصرية خلال الفترة المقبل بعد نفض حلة بن كيران، رئيس الوزراء السابق المقرب من قطر، في ظل تخوف واضح من تحول منطقة الكركرات داخل الصحراء المتنازع عليها، إلى أكبر مقر لتهريب السلاح في إفريقيا.

العودة المغربية لحضن الشقيقة مصر ليست سوى بداية لتفعيل الكثير من اتفاقيات التعاون الاقتصادي، التي بدأت باتفاقية أغادير، الموقعة 25 فبراير 2004، وتوقفت عن تطوير محتواها وتفعيل باقي بنودها بسبب ما حدث من ثورات في الوطن العربي.

0 Comments

Leave a Comment